بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 190 من 447

[صفحة 190]

اللَّهُ بِكَ مَلْهُوفاً خَائِفاً مِنْ أَوْلِيَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ يُعِزَّ بِكَ ذَلِيلَهُمْ وَ يَكْسُوَ بِكَ عَارِيَهُمْ وَ يُقَوِّيَ بِكَ ضَعِيفَهُمْ وَ يُطْفِيَ بِكَ نَارَ الْمُخَالِفِينَ عَنْهُمْ- وَ أَمَّا الَّذِي سَاءَنِي مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ أَدْنَى مَا أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْثُرَ بِوَلِيٍّ لَنَا- فَلَا تَشَمَّ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ- فَإِنِّي مُلَخِّصٌ لَكَ جَمِيعَ مَا سَأَلْتَ عَنْهُ- إِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِهِ وَ لَمْ تُجَاوِزْهُ رَجَوْتُ أَنْ تَسْلَمَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أَخْبَرَنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَبِي عَنْ آبَائِهِ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ مَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَمْحَضْهُ النَّصِيحَةَ- سَلَبَهُ اللَّهُ لُبَّهُ- وَ اعْلَمْ أَنِّي سَأُشِيرُ عَلَيْكَ بِرَأْيٍ- إِنْ أَنْتَ عَمِلْتَ بِهِ تَخَلَّصْتَ مِمَّا أَنْتَ مُتَخَوِّفُهُ- وَ اعْلَمْ أَنَّ خَلَاصَكَ مِمَّا بِكَ مِنْ حَقْنِ الدِّمَاءِ- وَ كَفِّ الْأَذَى عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ الرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ- وَ التَّأَنِّي وَ حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ لِينٍ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ- وَ شِدَّةٍ فِي غَيْرِ عُنْفٍ وَ مُدَارَاةِ صَاحِبِكَ وَ مَنْ يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ رُسُلِهِ- وَ ارْتُقْ فَتْقَ رَعِيَّتِكَ- (1) بِأَنْ تُوَفِّقَهُمْ عَلَى مَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ الْعَدْلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِيَّاكَ وَ السُّعَاةَ وَ أَهْلَ النَّمَائِمِ- فَلَا يَلْتَزِقَنَّ بِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ- وَ لَا يَرَاكَ اللَّهُ يَوْماً وَ لَا لَيْلَةً وَ أَنْتَ تَقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا- فَيَسْخَطَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ يَهْتِكَ سِتْرَكَ وَ احْذَرْ مَكْرَ خُوزِ الْأَهْوَازِ (2)- فَإِنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) أَنَّهُ قَالَ الْإِيمَانُ لَا يَثْبُتُ فِي قَلْبِ يَهُودِيٍّ وَ لَا خُوزِيٍّ أَبَداً- فَأَمَّا مَنْ تَأْنَسُ بِهِ وَ تَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ- وَ تُلْجِئُ أُمُورَكَ إِلَيْهِ- فَذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُمْتَحَنُ الْمُسْتَبْصِرُ الْأَمِينُ- الْمُوَافِقُ لَكَ عَلَى دِينِكَ وَ مَيِّزْ أَعْوَانَكَ‏ (3) وَ جَرِّبِ الْفَرِيقَيْنِ- فَإِنْ رَأَيْتَ هُنَاكَ رُشْداً فَشَأْنَكَ وَ إِيَّاهُ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ دِرْهَماً أَوْ تَخْلَعَ ثَوْباً- أَوْ تَحْمِلَ عَلَى دَابَّةٍ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ لِشَاعِرٍ أَوْ مُضْحِكٍ- أَوْ مُتَمَزِّحٍ إِلَّا أَعْطَيْتَ مِثْلَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ- وَ لْتَكُنْ جَوَائِزُكَ وَ عَطَايَاكَ وَ خِلَعُكَ‏


____________

(1) الرتق ضد الفتق أي أصلح ذات بينهم.

(2) الخوز بالمعجمتين و ضم أولهما جيل من الناس و اسم لجميع بلاد خوزستان.

(3) أي اجعل لهم علامة يعرفون بها و على هذا فمعنى «جرب الفريقين» أي جرب من تأنس و اعوانك و يمكن أن يراد بتمييز الاعوان تشخيص العدو و الصديق منهم فيكون التجربة متعلقة بهما.

التالي الأصلية 190داخلي 190/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...