بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 218 من 447

[صفحة 218]

فِيمَا لَا تَعْرِفُ وَ الْخِطَابَ فِيمَا لَا تُكَلَّفُ- وَ أَمْسِكْ عَنْ طَرِيقٍ إِذَا خِفْتَ ضَلَالَهُ- فَإِنَّ الْكَفَّ عَنْ حَيْرَةِ الضَّلَالَةِ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْأَهْوَالِ- وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ- وَ أَنْكِرِ الْمُنْكَرَ بِلِسَانِكَ وَ يَدِكَ وَ بَايِنْ مَنْ فَعَلَهُ بِجُهْدِكَ- وَ جَاهِدْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ لَا تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ- وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ حَيْثُ كَانَ‏ (1)- وَ تَفَقَّهْ فِي الدِّينِ وَ عَوِّدْ نَفْسَكَ التَّصَبُّرَ (2)- وَ أَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ- فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَرِيزٍ- وَ مَانِعٍ عَزِيزٍ وَ أَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ- فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ وَ الْحِرْمَانَ وَ أَكْثِرِ الِاسْتِخَارَةَ- وَ تَفَهَّمْ وَصِيَّتِي وَ لَا تَذْهَبَنَّ عَنْهَا صَفْحاً (3)- فَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ مَا نَفَعَ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ حَتَّى لَا يُقَالَ بِهِ‏ (4): أَيْ بُنَيَّ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكَ قَدْ بَلَغْتَ سِنّاً (5) وَ رَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً- بَادَرْتُ بِوَصِيَّتِي إِيَّاكَ خِصَالًا مِنْهُنَّ مَخَافَةَ أَنْ يَعْجَلَ بِي أَجَلِي‏ (6)- دُونَ أَنْ أُفْضِيَ إِلَيْكَ بِمَا فِي نَفْسِي أَوْ أُنْقَصَ فِي رَأْيِي- كَمَا نُقِصْتُ فِي جِسْمِي- أَوْ يَسْبِقَنِي إِلَيْكَ بَعْضُ غَلَبَاتِ الْهَوَى وَ فِتَنِ الدُّنْيَا- فَتَكُونَ كَالصَّعْبِ النَّفُورِ- وَ إِنَّمَا قَلْبُ الْحَدَثِ كَالْأَرْضِ الْخَالِيَةِ- مَا أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ شَيْ‏ءٍ قَبِلَتْهُ فَبَادَرْتُكَ بِالْأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُكَ- وَ يَشْغَلَ لُبُّكَ لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْيَتَهُ وَ تَجْرِبَتَهُ‏ (7)- فَتَكُونَ قَدْ كُفِيتَ مَئُونَةَ الطَّلَبِ- وَ عُوفِيتَ‏


____________

(1) في بعض نسخ الحديث «للحق» مكان «بالموت». الغمرات: الشدائد.

(2) في النهج «و عود نفسك التصبر على المكروه و نعم الخلق التبصر». و التصبر تكلف الصبر.

(3) الصفح: الاعراض. و في بعض النسخ «لا تذهبن منك صفحا».

(4) في النهج «و لا ينتفع بعلم لا يحق تعلمه». و ذلك تنبيه على أن من العلوم ما لا خير فيه و هي التي نهت الشريعة عن تعلمها كالسحر و الكهانة و النجوم و النير نجات و نحوها.

(5) في النهج «انى لما رأيتني قد بلغت سنا».

(6) في النهج «بادرت بوصيتي إليك و أوردت خصالا منها قبل أن يعجل بى أجلى».

(7) و ذلك ليكون جد رأيك أي محققه و ثابته مستعدا لقبول الحقائق التي وقف عليها أهل التحارب و كفوك طلبها. و البغية بالكسر: الطلب. و في بعض النسخ «تعقله و تجربته».

التالي الأصلية 218داخلي 218/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...