بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 235 من 447

[صفحة 235]

فَأَصْغَاكَ‏ (1) مَنْ فَرَغَ عَنْ جَوْرِهِمْ- وَ أَمِنَ مِنَ الطَّمَعِ فِيهِمْ فَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى شَأْنِهِ- مُدَارٍ لِأَهْلِ زَمَانِهِ وَ مِنْ صِفَةِ الْعَالِمِ أَنْ لَا يَعِظَ إِلَّا مَنْ يَقْبَلُ عِظَتَهُ- وَ لَا يَنْصَحَ مُعْجَباً بِرَأْيِهِ- وَ لَا يُخْبِرَ بِمَا يَخَافُ إِذَاعَتَهُ- وَ لَا تُودِعْ سِرَّكَ إِلَّا عِنْدَ كُلِّ ثِقَةٍ- وَ لَا تَلْفِظْ إِلَّا بِمَا يَتَعَارَفُونَ بِهِ النَّاسُ- وَ لَا تُخَالِطْهُمْ إِلَّا بِمَا يَفْعَلُونَ- فَاحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ وَ كُنْ فَرْداً وَحِيداً- وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ شُغِلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ- وَ مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ وَ مَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ- وَ مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ- وَ مَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ- وَ مَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ وَ مَنْ كَثَّرَ مِنْ شَيْ‏ءٍ عُرِفَ بِهِ- وَ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ- وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ- وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ قَلَّ دِينُهُ- وَ مَنْ قَلَّ دِينُهُ مَاتَ قَلْبُهُ- وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ- قِيلَ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ- يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ- الَّتِي مَا نِلْتَهَا مِنْهُ بِشَفِيعٍ مِنْكَ إِلَيْهِ- بَلْ إِنْعَاماً مِنْهُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَنْصَفْتَنِي مِنْ خَصْمِي فَإِنَّهُ غَشُومٌ ظَلُومٌ- لَا يُوَقِّرُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَ لَا يَرْحَمُ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ لَهُ- مَنْ خَصْمُكَ حَتَّى أَنْتَصِفَ لَكَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْفَقْرُ فَأَطْرَقَ(ع)سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ إِلَى خَادِمِهِ- وَ قَالَ أَحْضِرْ مَا عِنْدَكَ مِنْ مَوْجُودٍ فَأَحْضَرَ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- فَقَالَ ادْفَعْهَا إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَقْسَامِ الَّتِي أَقْسَمْتَ بِهَا عَلَيَّ- مَتَى أَتَاكَ خَصْمُكَ جَائِراً إِلَّا مَا أَتَيْتَنِي مِنْهُ مُتَظَلِّماً.


بيان‏ (2).


____________

(1) كذا.

(2) كان هنا بياض مقدار صفحة.

التالي الأصلية 235داخلي 235/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...