بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 242 من 447

[صفحة 242]

مُلْكِ اللَّهِ فَوْقَكَ- وَ قُدْرَتِهِ مِنْكَ عَلَى مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِكَ- فَإِنَّ ذَلِكَ يُطَامِنُ إِلَيْكَ مِنْ طِمَاحِكَ‏ (1)- وَ يَكُفُّ عَنْكَ مِنْ غَرْبِكَ وَ يَفِي‏ءُ إِلَيْكَ مَا عَزَبَ مِنْ عَقْلِكَ- وَ إِيَّاكَ وَ مُسَامَاتَهُ فِي عَظَمَتِهِ‏ (2) أَوِ التَّشَبُّهَ بِهِ فِي جَبَرُوتِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ يُذِلُّ كُلَّ جَبَّارٍ وَ يُهِينُ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ- أَنْصِفِ اللَّهَ وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ مِنْ خَاصَّتِكَ- وَ مِنْ أَهْلِكَ وَ مَنْ لَكَ فِيهِ هَوًى مِنْ رَعِيَّتِكَ- فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَفْعَلْ تَظْلِمْ- وَ مَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ- وَ مَنْ خَاصَمَهُ اللَّهُ أَدْحَضَ حُجَّتَهُ‏ (3)- وَ كَانَ لِلَّهِ حَرْباً حَتَّى يَنْزِعَ وَ يَتُوبَ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةٍ وَ تَعْجِيلِ- نَقِمَةٍ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ- فَإِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِينَ وَ هُوَ لِلظَّالِمِينَ بِمِرْصَادٍ- وَ مَنْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَهُوَ رَهِينُ هَلَاكٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ لْيَكُنْ أَحَبُّ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطَهَا فِي الْحَقِّ- وَ أَعَمَّهَا فِي الْعَدْلِ وَ أَجْمَعَهَا (4) لِلرَّعِيَّةِ- فَإِنَّ سَخَطَ الْعَامَّةِ يُجْحِفُ بِرِضَا الْخَاصَّةِ (5)- وَ إِنَّ سَخَطَ الْخَاصَّةِ يُغْتَفَرُ مَعَ رِضَا الْعَامَّةِ- وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرَّعِيَّةِ أَثْقَلَ عَلَى الْوَالِي مَئُونَةً فِي الرَّخَاءِ- وَ أَقَلَّ لَهُ مَعُونَةً فِي الْبَلَاءِ- وَ أَكْرَهَ لِلْإِنْصَافِ وَ أَسْأَلَ بِالْإِلْحَافِ‏ (6)- وَ أَقَلَّ شُكْراً عِنْدَ الْإِعْطَاءِ وَ أَبْطَأَ عُذْراً عِنْدَ الْمَنْعِ وَ أَكْرَهَ لِلْإِنْصَافِ- وَ أَضْعَفَ صَبْراً عِنْدَ مُلِمَّاتِ الْأُمُورِ مِنَ الْخَاصَّةِ


____________

(1) يطامن أي يخفض و يسكن. و الطماح: الفخر و النشوز و الجماح. و ارتفاع البصر و الغرب: الحدة. و يفى‏ء: يرجع ما غاب عن عقلك.

(2) المساماة: المفاخرة و المباراة في السمو أي العلو.

(3) أدحض: أبطل. و حربا أي محاربا. و ينزع أي يقلع عن ظلمه. و أدعى: أى أشدّ دعوة.

(4) في النهج «أجمعها لرضى الرعية».

(5) يجحف أي يذهب برضى الخاصّة.

(6) الالحاف: الالحاح و الشدة في السؤال.

التالي الأصلية 242داخلي 242/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...