بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 246 من 447

[صفحة 246]

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الرَّعِيَّةَ طَبَقَاتٌ لَا يَصْلُحُ بعضا [بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ- وَ لَا غِنَى بِبَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ فَمِنْهَا جُنُودُ اللَّهِ وَ مِنْهَا كُتَّابُ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ- وَ مِنْهَا قُضَاةُ الْعَدْلِ وَ مِنْهَا عُمَّالُ الْإِنْصَافِ وَ الرِّفْقِ- وَ مِنْهَا أَهْلُ الْجِزْيَةِ وَ الْخَرَاجِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ مُسْلِمَةِ النَّاسِ‏ (1) وَ مِنْهَا التُّجَّارُ وَ أَهْلُ الصِّنَاعَاتِ- وَ مِنْهَا طبقة [الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ كُلًّا قَدْ سَمَّى اللَّهُ سَهْمَهُ- وَ وَضَعَ عَلَى حَدِّ فَرِيضَتِهِ فِي كِتَابِهِ أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ عَهْدٌ عِنْدَنَا مَحْفُوظٌ (2)- فَالْجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّهِ حُصُونُ الرَّعِيَّةِ- وَ زَيْنُ الْوُلَاةِ وَ عِزُّ الدِّينِ وَ سَبِيلُ الْأَمْنِ وَ الْخَفْضِ‏ (3)- وَ لَيْسَ تَقُومُ الرَّعِيَّةُ إِلَّا بِهِمْ- ثُمَّ لَا قِوَامَ لِلْجُنُودِ إِلَّا بِمَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ- الَّذِي يَصِلُونَ بِهِ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّهِمْ- وَ يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ وَ يَكُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَاتِهِمْ- ثُمَّ لَا بَقَاءَ لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ إِلَّا بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ- مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْعُمَّالِ وَ الْكُتَّابِ لِمَا يُحْكِمُونَ مِنَ الْأُمُورِ- وَ يُظْهِرُونَ مِنَ الْإِنْصَافِ وَ يَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ يُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ مِنْ خَوَاصِّ الْأُمُورِ وَ عَوَامِّهَا- وَ لَا قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلَّا بِالتُّجَّارِ- وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ فِيمَا يَجْمَعُونَ مِنْ مَرَافِقِهِمْ‏ (4)- وَ يُقِيمُونَ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ وَ يَكْفُونَهُمْ مِنَ التَّرَفُّقِ بِأَيْدِيهِمْ- مِمَّا لَا يَبْلُغُهُ رِفْقُ غَيْرِهِمْ‏


____________

(1) «مسلمة الناس» قال بعض شراح النهج: هذا تفصيل لاهل الخراج و يجوز أن يكون تفسيرا لاهل الجزية و الخراج معا لان للامام أن يقبل أهل الخراج من سائر المسلمين و أهل الذمّة.

(2) أراد بالسهم الذي سماه اللّه الاستحقاق لكل من ذوى الاستحقاق في كتابه اجمالا من الصدقات كالفقراء و المساكين و عمال الخراج و الصدقة و فصله في سنة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله)، و حدّه الذي وضع اللّه عليه عهدا منه الى أهل بيت نبيه هو مرتبته و منزلته من أهل المدينة الذين لا يقوم الا بهم فان للجندى منزلة و حدا محدودا و كذلك العمّال و الكتاب و القضاة و غيرهم فان لكل منهم حدا يقف عنده و فريضة يلزمها عليها عهد من اللّه محفوظ عند نبيه و أهل بيته (عليهم السلام).

(3) يعني الراحة و السعة و العيش.

(4) المرافق: المنافع.

التالي الأصلية 246داخلي 246/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...