بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 249 / داخلي 249 من 447

[صفحة 249]

مِنْكَ لِحُسْنِ فِعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ- وَ تُحَرِّضُ النَّاكِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ لَا تَدَعْ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَيْهِمْ عُيُونٌ‏ (1) مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ- وَ الْقَوْلِ بِالْحَقِّ عِنْدَ النَّاسِ- فَيُثْبِتُونَ بَلَاءَ كُلِّ ذِي بَلَاءٍ مِنْهُمْ لِيَثِقَ أُولَئِكَ بِعِلْمِكَ بِبَلَائِهِمْ- ثُمَّ اعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَى- وَ لَا تَضُمَّنَّ بَلَاءَ امْرِئٍ إِلَى غَيْرِهِ- وَ لَا تُقَصِّرَنَّ بِهِ دُونَ غَايَةِ بَلَائِهِ‏ (2)- وَ كَافِ كُلًّا مِنْهُمْ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ اخْصُصْهُ مِنْكَ بِهَزِّهِ- وَ لَا يَدْعُوَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تُعَظِّمَ مِنْ بَلَائِهِ مَا كَانَ صَغِيراً- وَ لَا ضَعَةُ امْرِئٍ‏ (3) عَلَى أَنْ تُصَغِّرَ مِنْ بَلَائِهِ مَا كَانَ عَظِيماً- وَ لَا يُفْسِدَنَّ امْرَأً عِنْدَكَ عِلَّةٌ إِنْ عُرِضَتْ لَهُ- (4) وَ لَا نَبْوَةُ حَدِيثٍ لَهُ قَدْ كَانَ لَهُ فِيهَا حُسْنُ بَلَاءٍ- فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ‏ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏- وَ إِنِ اسْتُشْهِدَ أَحَدٌ مِنْ جُنُودِكَ وَ أَهْلُ النِّكَايَةِ فِي عَدُوِّكَ- فَاخْلُفْهُ فِي عِيَالِهِ بِمَا يَخْلُفُ بِهِ الْوَصِيُّ الشَّفِيقُ الْمُوَثَّقُ بِهِ- حَتَّى لَا يُرَى عَلَيْهِمْ أَثَرُ فَقْدِهِ- فَإِنَّ ذَلِكَ يَعْطِفُ عَلَيْكَ قُلُوبَ شِيعَتِكَ وَ يَسْتَشْعِرُونَ بِهِ طَاعَتَكَ- وَ يَسْلَسُونَ لِرُكُوبِ مَعَارِيضِ التَّلَفِ الشَّدِيدِ فِي وَلَايَتِكَ‏ (5) وَ قَدْ كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص سُنَنٌ فِي الْمُشْرِكِينَ وَ مِنَّا بَعْدَهُ سُنَنٌ- قَدْ جَرَتْ بِهَا سُنَنٌ وَ أَمْثَالٌ فِي الظَّالِمِينَ- وَ مَنْ تَوَجَّهَ قِبْلَتَنَا وَ تُسَمَّى بِدِينِنَا- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ- وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ- إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا (6)- وَ قَالَ‏ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ


____________

(1) العين: الرقيب و الناظر و الجاسوس.

(2) لا تضم عمل امرئ الى غيره و لا تقصر به في الجزاء دون ما يبلغ منتهى عمله. و الهز التشويق.

(3) الضعة: من مصادر وضع- كشرف-: صار وضيعا أي دنيا.

(4) أي لا تفسدن عندك أحدا علة تعرض له. و نبوة الزمان: خطبه و جفوته.

(5) يسلسون: ينقادون و يسهل عليهم.

(6) سورة النساء: 62.

التالي الأصلية 249داخلي 249/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...