بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 256 / داخلي 256 من 447

[صفحة 256]

وَ حُجَّتَهُمْ‏ (1)- فَإِنَّ التَّبَرُّمَ وَ الْعِزَّ وَ النَّخْوَةَ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْكُتَّابِ- إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ وَ لَيْسَ لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ طَلَبِ حَاجَاتِهِمْ- وَ مَهْمَا كَانَ فِي كُتَّابِكَ مِنْ عَيْبٍ فَتَغَابَيْتَ عَنْهُ أُلْزِمْتَهُ‏ (2)- أَوْ فَضْلٍ نُسِبَ إِلَيْكَ مَعَ مَا لَكَ عِنْدَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ مِنْ حُسْنِ الثَّوَابِ- ثُمَّ التُّجَّارَ وَ ذَوِي الصِّنَاعَاتِ فَاسْتَوْصِ وَ أَوْصِ بِهِمْ خَيْراً- الْمُقِيمِ مِنْهُمْ وَ الْمُضْطَرِبِ بِمَالِهِ‏ (3) وَ الْمُتَرَفِّقِ بِيَدِهِ- فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ لِلْمَنَافِعِ وَ جُلَّابُهَا فِي الْبِلَادِ- فِي بَرِّكَ وَ بَحْرِكَ وَ سَهْلِكَ وَ جَبَلِكَ- وَ حَيْثُ لَا يَلْتَئِمُ النَّاسُ لِمَوَاضِعِهَا (4)- وَ لَا يَجْتَرِءُونَ عَلَيْهَا مِنْ بِلَادِ أَعْدَائِكَ- مِنْ أَهْلِ الصِّنَاعَاتِ الَّتِي أَجْرَى اللَّهُ الرِّفْقَ مِنْهَا عَلَى أَيْدِيهِمْ- فَاحْفَظْ حُرْمَتَهُمْ وَ آمِنْ سُبُلَهُمْ وَ خُذْ لَهُمْ بِحُقُوقِهِمْ- فَإِنَّهُمْ سِلْمٌ لَا يُخَافُ بَائِقَتُهُ‏ (5) وَ صُلْحٌ لَا تُحْذَرُ غَائِلَتُهُ- أَحَبُّ الْأُمُورِ إِلَيْهِمْ أَجْمَعُهَا لِلْأَمْنِ- وَ أَجْمَعُهَا لِلسُّلْطَانِ فَتَفَقَّدْ أُمُورَهُمْ بِحَضْرَتِكَ وَ فِي حَوَاشِي بِلَادِكَ- وَ اعْلَمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ فِي كَثِيرٍ مِنْهُمْ ضَيْقاً فَاحِشاً (6)- وَ شُحّاً قَبِيحاً وَ احْتِكَاراً لِلْمَنَافِعِ- وَ تَحَكُّماً فِي الْبِيَاعَاتِ وَ ذَلِكَ بَابُ مَضَرَّةٍ لِلْعَامَّةِ- وَ عَيْبٌ عَلَى الْوِلَايَةِ- فَامْنَعِ الِاحْتِكَارَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْهُ- وَ لْيَكُنِ الْبَيْعُ وَ الشِّرَاءُ بَيْعاً سَمْحاً (7) بِمَوَازِينِ عَدْلٍ- وَ أَسْعَارٍ لَا تُجْحِفُ بِالْفَرِيقَيْنِ مَعَ الْبَائِعِ‏


____________

(1) في بعض النسخ «و قبولهم و لينهم و حجتهم». و التبرم: التضجر.

(2) تغابيت أي تغافلت عن عيب في كتابك يكون ذلك العيب لاصقابك.

(3) المضطرب بماله: المتردد بأمواله في الاطراف و البلدان. و المترفق بيده: المكتسب به و أصله ما به يتم الانتفاع كالادوات. و الجلاب: الذي يحلب الأرزاق و المتاع الى البلدان.

(4) يلتئم: يجتمع و ينضم أي بحيث لا يمكن اجتماع الناس في مواضع تلك المرافق و لا يجترئون أي و لا يكون لهم الجرأة على الاقدام من تلك الامكنة من بلاد الاعداء. و الرفق- بالفتح-: النفع.

(5) البائقة: الداهية و الشر. و الغائلة: الفتنة و الفساد و الشر. أى فان التجار و الصناع مسالمون و لا تخشى منهم فتنة و لا داهية.

(6) الضيق: عسر المعاملة. البياعات: جمع بياعة: ما يباع.

(7) السمحة: السهلة التي لا ضيق فيها و بيع السماح: ما كان فيه تساهل في بخس الثمن و في الخبر «السماح رباح» أي المساهلة في الأشياء تربح صاحبها.

التالي الأصلية 256داخلي 256/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...