بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 259 من 447

[صفحة 259]

وَ الْأَنَفَ‏ (1)- يَبْسُطِ اللَّهُ عَلَيْكَ أَكْنَافَ رَحْمَتِهِ‏ (2)- وَ يُوجِبْ لَكَ ثَوَابَ أَهْلِ طَاعَتِهِ- فَأَعْطِ مَا أَعْطَيْتَ هَنِيئاً (3)- وَ امْنَعْ فِي إِجْمَالٍ وَ إِعْذَارٍ وَ تَوَاضَعْ هُنَاكَ- فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَاضِعِينَ وَ لْيَكُنْ أَكْرَمُ أَعْوَانِكَ عَلَيْكَ أَلْيَنَهُمْ جَانِباً- وَ أَحْسَنَهُمْ مُرَاجَعَةً وَ أَلْطَفَهُمْ بِالضُّعَفَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ إِنَّ أُمُوراً مِنْ أُمُورِكَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا- مِنْهَا إِجَابَةُ عُمَّالِكَ مَا يَعْيَا عَنْهُ كُتَّابُكَ‏ (4)- وَ مِنْهَا إِصْدَارُ حَاجَاتِ النَّاسِ فِي قَصَصِهِمْ- وَ مِنْهَا مَعْرِفَةُ مَا يَصِلُ إِلَى الْكُتَّابِ وَ الْخُزَّانِ مِمَّا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ- فَلَا تَتَوَانَ فِيمَا هُنَالِكَ وَ لَا تَغْتَنِمْ تَأْخِيرَهُ وَ اجْعَلْ لِكُلِّ أَمْرٍ مِنْهَا مَنْ يُنَاظِرُ فِيهِ وُلَاتَهُ- بِتَفْرِيغٍ لِقَلْبِكَ وَ هَمِّكَ- فَكُلَّمَا أَمْضَيْتَ أَمْراً فَأَمْضِهِ بَعْدَ التَّرْوِيَةِ (5)- وَ مُرَاجَعَةِ نَفْسِكَ وَ مُشَاوَرَةِ وَلِيِّ ذَلِكَ- بِغَيْرِ احْتِشَامٍ وَ لَا رَأْيٍ‏ (6) يَكْسِبُ بِهِ عَلَيْكَ نَقِيضَهُ ثُمَّ أَمْضِ لِكُلِّ يَوْمٍ علمه [عَمَلَهُ فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ مَا فِيهِ- وَ اجْعَلْ لِنَفْسِكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَفْضَلَ تِلْكَ الْمَوَاقِيتِ- وَ أَجْزَلَ تِلْكَ الْأَقْسَامِ‏ (7) وَ إِنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِلَّهِ إِذَا صَحَّتْ فِيهَا النِّيَّةُ (8)- وَ سَلِمَتْ مِنْهَا الرَّعِيَّةُ- وَ لْيَكُنْ فِي خَاصِّ مَا تُخْلِصُ لِلَّهِ بِهِ دِينَكَ- إِقَامَةُ فَرَائِضِهِ الَّتِي هِيَ لَهُ خَاصَّةً- فَأَعْطِ اللَّهَ مِنْ بَدَنِكَ فِي لَيْلِكَ وَ نَهَارِكَ مَا يَجِبُ- فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ النَّافِلَةَ لِنَبِيِّهِ خَاصَّةً دُونَ خَلْقِهِ فَقَالَ- وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ- عَسى‏


____________

(1) المراد بالضيق: ضيق الصدر من هم أو سوء خلق. و الانف- بالتحريك-: الاستكبار و الترفع. أى بعد عن نفسك هذا و ذلك.

(2) الاكناف: الاطراف.

(3) هنيئا: سهلا لينا أي لا تخشنه و إذا منعت فامنع بلطف و عذر.

(4) أي يعجز عنه.

(5) التروية: النظر في الامر و التفكر فيه.

(6) الاحتشام من الحشمة- بالكسر-: الاستحياء و الانقباض و الغضب.

(7) أجزل: أعظم.

(8) في النهج «إذا صلحت».

التالي الأصلية 259داخلي 259/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...