بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 265 من 447

[صفحة 265]

احْتَرِسْ كُلَّ ذَلِكَ بِكَفِّ الْبَادِرَةِ (1) وَ تَأْخِيرِ السَّطْوَةِ- وَ ارْفَعْ بَصَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ عِنْدَ مَا يَحْضُرُكَ مِنْهُ- حَتَّى يَسْكُنَ غَضَبُكَ فَتَمْلِكَ الِاخْتِيَارَ- وَ لَنْ تَحْكُمَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى تُكْثِرَ هُمُومَكَ بِذِكْرِ الْمَعَادِ (2)- ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جُمِعَ مَا فِي هَذَا الْعَهْدِ مِنْ صُنُوفِ مَا لَمْ آلُكَ فِيهِ رُشْداً- إِنْ أَحَبَّ اللَّهُ إِرْشَادَكَ وَ تَوْفِيقَكَ- أَنْ تَتَذَكَّرَ مَا كَانَ مِنْ كُلِّ مَا شَاهَدْتَ مِنَّا- فَتَكُونَ وَلَايَتُكَ هَذِهِ مِنْ حُكُومَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ سُنَّةٍ فَاضِلَةٍ- أَوْ أَثَرٍ عَنْ نَبِيِّكَ ص أَوْ فَرِيضَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ- فَتَقْتَدِيَ بِمَا شَاهَدْتَ مِمَّا عَمِلْنَا بِهِ مِنْهَا- وَ تَجْتَهِدَ نَفْسَكَ فِي اتِّبَاعِ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ فِي عَهْدِي- وَ اسْتَوْثَقْتُ مِنَ الْحُجَّةِ لِنَفْسِي- لِكَيْلَا تَكُونَ لَكَ عِلَّةٌ عِنْدَ تَسَرُّعِ نَفْسِكَ إِلَى هَوَاهَا- فَلَيْسَ يَعْصِمُ مِنَ السُّوءِ- وَ لَا يُوَفِّقُ لِلْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- وَ قَدْ كَانَ مِمَّا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي وِصَايَتِهِ تَحْضِيضاً عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ- فَبِذَلِكَ أَخْتِمُ لَكَ مَا عَهِدْتُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ أَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ سَعَةَ رَحْمَتِهِ وَ عَظِيمَ مَوَاهِبِهِ وَ قُدْرَتَهُ- عَلَى إِعْطَاءِ كُلِّ رَغْبَةٍ (3) أَنْ يُوَفِّقَنِي- وَ إِيَّاكَ لِمَا فِيهِ رِضَاهُ مِنَ الْإِقَامَةِ عَلَى الْعُذْرِ الْوَاضِحِ إِلَيْهِ- وَ إِلَى خَلْقِهِ‏ (4) مَعَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فِي الْعِبَادِ- وَ حُسْنِ الْأَثَرِ فِي الْبِلَادِ وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ وَ تَضْعِيفِ الْكَرَامَةِ (5) وَ أَنْ يَخْتِمَ لِي وَ لَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الشَّهَادَةِ- وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاغِبُونَ وَ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ كَثِيراً.


جش‏ (6)، الفهرست للنجاشي‏ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ كَانَ مِنْ خَاصَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ عُمِّرَ بَعْدَهُ‏


____________

(1) البادرة: الحدة أو ما يبدر من اللسان عند الغضب من السب و نحوه.

(2) في النهج «بذكر المعاد الى ربك».

(3) أي اعطاه كل سائل ما سأله، كانه قال: القادر على اعطاه كل سؤال.

(4) المراد من العذر الحجة الواضحة العادلة، يعنى فانه حجة لك عند من قضيت عليه و عذر عند اللّه فيمن اجريت عليه عقوبة او حرمته من منفعة.

(5) أي زيادة الكرامة اضعافا.

(6) الرجال ص 7.

التالي الأصلية 265داخلي 265/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...