بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 276 من 447

[صفحة 276]

يَا كُمَيْلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِي قَوْلًا- وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ مُتَوَافِرُونَ يَوْماً بَعْدَ الْعَصْرِ- يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ فَوْقَ مِنْبَرِهِ- عَلِيٌّ مِنِّي وَ ابْنَايَ مِنْهُ- وَ الطَّيِّبُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمْ وَ هُمُ الطَّيِّبُونَ بَعْدَ أُمِّهِمْ- وَ هُمْ سَفِينَةٌ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَوَى- النَّاجِي فِي الْجَنَّةِ وَ الْهَاوِي فِي لَظَى يَا كُمَيْلُ- الْفَضْلُ‏ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ‏- يَا كُمَيْلُ عَلَامَ يَحْسُدُونَنَا وَ اللَّهُ أَنْشَأَنَا قَبْلَ أَنْ يَعْرِفُونَا- فَتَرَاهُمْ بِحَسَدِهِمْ إِيَّانَا عَنْ رَبِّنَا يُزِيلُونَّا يَا كُمَيْلُ مَنْ لَا يَسْكُنُ الْجَنَّةَ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ- وَ خِزْيٍ مُقِيمٍ وَ أَكْبَالٍ وَ مَقَامِعَ وَ سَلَاسِلَ طِوَالٍ- وَ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ وَ مُقَارَنَةِ كُلِّ شَيْطَانٍ- الشَّرَابُ صَدِيدٌ وَ اللِّبَاسُ حَدِيدٌ- وَ الْخَزَنَةُ فَظَظَةٌ (1) وَ النَّارُ مُلْتَهِبَةٌ وَ الْأَبْوَابُ مُوَثَّقَةٌ- مُطَبَّقَةٌ يُنَادُونَ فَلَا يُجَابُونَ وَ يَسْتَغِيثُونَ فَلَا يُرْحَمُونَ- نِدَاهُمْ‏ يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ- قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ- وَ لكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ‏- يَا كُمَيْلُ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْحَقُّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَ‏ يَا كُمَيْلُ- ثُمَّ يُنَادُونَ اللَّهَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ بَعْدَ أَنْ يَمْكُثُوا أَحْقَاباً اجْعَلْنَا عَلَى الرَّخَاءِ- فَيُجِيبُهُمْ‏ اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ‏ يَا كُمَيْلُ فَعِنْدَهَا يَيْأَسُونَ مِنَ الْكَرَّةِ وَ اشْتَدَّتِ الْحَسْرَةُ- وَ أَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ وَ الْمَكْثِ جَزَاءً بِمَا كَسَبُوا عُذِّبُوا- يَا كُمَيْلُ قُلِ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏ يَا كُمَيْلُ أَنَا أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى تَوْفِيقِهِ إِيَّايَ- وَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا حَظِيَ مَنْ حَظِيَ بِدُنْيَا زَائِلَةٍ مُدْبِرَةٍ- فَافْهَمْ وَ تَحْظَى بِآخِرَةٍ بَاقِيَةٍ ثَابِتَةٍ


____________

(1) الفظ: الغليظ، السيئ الخلق.

التالي الأصلية 276داخلي 276/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...