بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 324 / داخلي 324 من 447

[صفحة 324]

وَشِيكَ السَّعْيِ عَلَى اجْتِهَادِهِمْ‏ (1)- وَ لَمْ يَسْتَعْظِمُوا مَا مَضَى مِنْ أَعْمَالِهِمْ- وَ لَوِ اسْتَعْظَمُوا ذَلِكَ لَنَسَخَ الرَّجَاءُ مِنْهُمْ شَفَقَاتِ وَجَلِهِمْ- وَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي رَبِّهِمْ بِاسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِمْ‏ (2)- وَ لَمْ يُفَرِّقْهُمْ سُوءُ التَّقَاطُعِ وَ لَا تَوَلَّاهُمْ غِلُّ التَّحَاسُدِ- وَ لَا شَعَّبَتْهُمْ مَصَارِفُ الرَّيْبِ‏ (3)- وَ لَا اقْتَسَمَتْهُمْ أَخْيَافُ الْهِمَمِ‏ (4)- فَهُمْ أُسَرَاءُ إِيمَانٍ لَمْ يَفُكَّهُمْ مِنْ رِبْقَتِهِ زَيْغٌ- وَ لَا عُدُولٌ وَ لَا وَنًى وَ لَا فُتُورٌ- وَ لَيْسَ فِي أَطْبَاقِ السَّمَاوَاتِ مَوْضِعُ إِهَابٍ- إِلَّا وَ عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ سَاعٍ حَافِدٌ- يَزْدَادُونَ عَلَى طُولِ الطَّاعَةِ بِرَبِّهِمْ عِلْماً- وَ تَزْدَادُ عِزَّةُ رَبِّهِمْ فِي قُلُوبِهِمْ عِظَماً.


- مِنْهَا فِي صِفَةِ الْأَرْضِ وَ دَحْوِهَا عَلَى الْمَاءِ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى مَوْرِ أَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَةٍ (5) وَ لُجَجِ بِحَارٍ زَاخِرَةٍ- تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أَمْوَاجِهَا وَ تَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتِ أَثْبَاجِهَا- وَ تَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا- (6)


____________

(1) و الايثار الاختيار و الوشيك: القريب و السريع أي ليسوا مأسورين في ربقة الطمع حتى يختاروا السعى القريب في تحصيل المطموع الدنياوى الفانى على اجتهادهم الطويل في تحصيل السعادة الباقية كما يفعله البشر.

(2) استعظام العمل هو العجب المنهى عنه و نسخ الشي‏ء ازالته و ابطاله و المراد بالرجاء تجاوز الحدّ المطلوب منه و يعبر عنه بالاغترار و الشفقات: تارات الخوف و مراته. و الوجل:

الخوف. و الاستحواذ: الاستيلاء.


(3) الغل: الحسد و الحقد. و المصارف: الوجوه و الطرق.

(4) أخياف الهمم أي الهمم المختلفة و أصله من الخيف- محركة- و هو زرقة احدى العينين و سواد الأخرى في الفرس و منه قيل لاخوة الام أخياف لان آباءهم شتّى. و الغرض نفى الاختلاف بينهم و التعادى و التفرق بعروض الريب و اختلاف الهمم.

(5) كبس الرجل رأسه في قميصه إذا أدخله فيه، كبس الأرض أي أدخلها الماء بقوة و اعتماد شديد و موز الامواج تحركها. و استفحل الامر: اشتد و امواج مستفحلة أي هائجة هيجان الفحول و قيل: أى حائلة.

(6) و رغى اللبن صارت له رغوة أي زبد و هو محركة الذي يظهر فوق السيل، الرغاء- بالضم- صوت الإبل و زبدا منصوب بمقدر أي ترغو قاذفة زبدا. و الاواذى جمع آذى و هو.

التالي الأصلية 324داخلي 324/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...