بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 346 / داخلي 346 من 447

[صفحة 346]

أَسْمَعُ صَهِيلَ خَيْلِهِمْ وَ طَمْطَمَةَ رِجَالِهِمْ‏ (1)- وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَذُوبَنَّ مَا فِي أَيْدِيهِمْ- بَعْدَ الْعُلُوِّ وَ التَّمْكِينِ فِي الْبِلَادِ- كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ عَلَى النَّارِ (2) مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ مَاتَ ضَالًّا- وَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُفْضِي مِنْهُمْ مَنْ دَرَجَ‏ (3)- وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنْ تَابَ- وَ لَعَلَّ اللَّهَ يَجْمَعُ شِيعَتِي بَعْدَ التَّشَتُّتِ لِشَرِّ يَوْمٍ لِهَؤُلَاءِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ الْخِيَرَةُ- بَلْ لِلَّهِ الْخِيَرَةُ وَ الْأَمْرُ جَمِيعاً- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمُنْتَحِلِينَ لِلْإِمَامَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا كَثِيرٌ- وَ لَوْ لَمْ تَتَخَاذَلُوا عَنْ مُرِّ الْحَقِّ- وَ لَمْ تَهِنُوا عَنْ تَوْهِينِ الْبَاطِلِ لَمْ يَتَشَجَّعْ‏ (4) عَلَيْكُمْ مَنْ لَيْسَ مِثْلَكُمْ- وَ لَمْ يَقُومَنَّ قَوِيٌّ عَلَيْكُمْ عَلَى هَضْمِ الطَّاعَةِ وَ إِزْوَائِهَا عَنْ أَهْلِهَا (5)- لَكِنْ تِهْتُمْ كَمَا تَاهَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى عَهْدِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- وَ لَعَمْرِي لَيُضَاعَفَنَّ عَلَيْكُمُ التِّيهُ مِنْ بَعْدِي أَضْعَافَ مَا تَاهَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَ لَعَمْرِي أَنْ لَوْ قَدِ اسْتَكْمَلْتُمْ مِنْ بَعْدِي مُدَّةَ سُلْطَانِ بَنِي أُمَيَّةَ- لَقَدِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى سُلْطَانِ الدَّاعِي إِلَى الضَّلَالَةِ- وَ أَحْيَيْتُمُ الْبَاطِلَ وَ خَلَّفْتُمُ الْحَقَّ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ- وَ قَطَعْتُمُ الْأَدْنَى مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ- وَ وَصَلْتُمُ الْأَبْعَدَ مِنْ أَبْنَاءِ الْحَرْبِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَعَمْرِي أَنْ لَوْ قَدْ ذَابَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ لَدَنَا التَّمْحِيصُ لِلْجَزَاءِ- وَ قَرُبَ الْوَعْدُ وَ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ- وَ بَدَا لَكُمُ النَّجْمُ ذُو الذَّنَبِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ- وَ لَاحَ لَكُمُ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَرَاجِعُوا التَّوْبَةَ


____________

مستقر ملكهم في أكثر الازمان تلك البلاد لا سيما زمانه (صلّى اللّه عليه و آله) «قاله المؤلّف- (رحمه الله)-:» و المراد بالزيتون مسجد دمشق أو جبال الشام أو بلد بالصين كما في القاموس.


(1) الصهيل- كامير-: صوت الفرس. و الطمطمة في الكلام أن يكون فيه عجمة.

(2) الالية: الشحمة.

(3) أي يرجع من مات. و في بعض نسخ المصدر «يقضى» بالقاف بمعنى القضاء و المحاكمة.

(4) في بعض نسخ المصدر «يتخشع».

(5) الازواء: الصرف.

التالي الأصلية 346داخلي 346/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...