(1) أي تواضعا له تعالى و في بعض نسخ المصدر القديمة «و لو كنت أحبّ أن يقال ذلك لتناهيت له أغنانا اللّه و إيّاكم عن تناول ما هو أحق به من التعاظم و حسن الثناء» و التناهى: قبول النهى و الضمير في «له» راجع إلى اللّه تعالى. و في النهج كما في النسخ المشهورة.
(2) يقال: استحلاه أي وجده حلوا قال ابن ميثم (رحمه الله): هذا يجرى مجرى تمهيد العذر لمن أثنى عليه، فكأنّه يقول: و أنت معذور في ذلك حيث رأيتني اجاهد في اللّه و أحث الناس على ذلك و من عادة الناس أن يستهل الثناء عند أن يبلو بلاء حسنا في جهاد أو غيره من سائر الطاعات ثمّ أجاب عن هذا العذر في نفسه بقوله: «و لا تثنوا على بجميل ثناء» أى لا تثنوا على لاجل ما ترونه منى من طاعة اللّه فان ذلك انما هو اخراج لنفسى إلى اللّه من حقوقه الباقية على لم افرغ بعد أدائها و هي حقوق نعمه و فرائضه التي لا بدّ من المضى فيها و كذلك اليكم من الحقوق التي أوجبها اللّه على من النصيحة في الدين و الإرشاد الى الطريق الافضل و التعليم لكيفية سلوكه.
(3) أي لاعترافى بين يدي اللّه و بمحضر منكم، ان على حقوقا في ايالتكم و رئاستى عليكم لم اقم بها بعد و أرجو من اللّه القيام بها. و في بعض نسخ المصدر «من التقية» يعنى من أن يتقونى في مطالبة حقوق لكم لم افرغ من ادائها و على هذا يكون المراد بمستحلى الثناء الذين يثنيهم الناس اتقاء شرهم و خوفا من بأسهم.
(4) أهل البادرة الملوك و السلاطين. و البادرة: الحدة و الكلام الذي يسبق من الإنسان في الغضب أي لا تثنوا على كما يثنى على أهل الحدة من الملوك خوفا من سطوتهم أو لا تحتشموا منى كما يحتشم من السلاطين و الامراء كترك المسارة و الحديث اجلالا و خوفا منهم و ترك مشاورتهم، أو اعلامهم ببعض الأمور و القيام بين أيديهم. و المصانعة: الرشوة و المداراة.