الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 372 من 445
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 372]
فَإِنْ خُتِمَ لَكَ بِالسَّعَادَةِ صِرْتَ إِلَى الْحُبُورِ (1)- وَ أَنْتَ مَلِكٌ مُطَاعٌ وَ آمِنٌ لَا تُرَاعُ يَطُوفُ عَلَيْكُمْ وِلْدَانٌ كَأَنَّهُمُ الْجُمَانُ (2) بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ- بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا يَتَنَعَّمُونَ- وَ أَهْلُ النَّارِ فِيهَا يُعَذَّبُونَ- هَؤُلَاءِ فِي السُّنْدُسِ وَ الْحَرِيرِ يَتَبَخْتَرُونَ- وَ هَؤُلَاءِ فِي الْجَحِيمِ وَ السَّعِيرِ يَتَقَلَّبُونَ- هَؤُلَاءِ تُحْشَى جَمَاجِمُهُمْ بِمِسْكِ الْجِنَانِ وَ هَؤُلَاءِ يُضْرَبُونَ بِمَقَامِعِ النِّيرَانِ- هَؤُلَاءِ يُعَانِقُونَ الْحُورَ فِي الْحِجَالِ- وَ هَؤُلَاءِ يُطَوَّقُونَ أَطْوَاقاً فِي النَّارِ بِالْأَغْلَالِ فِي قَلْبِهِ فَزَعٌ- قَدْ أَعْيَا الْأَطِبَّاءَ وَ بِهِ دَاءٌ لَا يَقْبَلُ الدَّوَاءَ- يَا مَنْ يُسَلَّمُ إِلَى الدُّودِ وَ يُهْدَى إِلَيْهِ اعْتَبِرْ بِمَا تَسْمَعُ وَ تَرَى- وَ قُلْ لِعَيْنَيْكَ تَجْفُو لَذَّةَ الْكَرَى- وَ تُفِيضُ مِنَ الدُّمُوعِ بَعْدَ الدُّمُوعِ تَتْرَى (3)- بَيْتُكَ الْقَبْرُ بَيْتُ الْأَهْوَالِ وَ الْبِلَى- وَ غَايَتُكَ الْمَوْتُ يَا قَلِيلَ الْحَيَاءِ- اسْمَعْ يَا ذَا الْغَفْلَةِ وَ التَّصْرِيفِ مِنْ ذِي الْوَعْظِ وَ التَّعْرِيفِ- جُعِلَ يَوْمُ الْحَشْرِ يَوْمَ الْعَرْضِ وَ السُّؤَالِ- وَ الْحِبَاءِ وَ النَّكَالِ يَوْمَ تُقَلَّبُ إِلَيْهِ أَعْمَالُ الْأَنَامِ- وَ تُحْصَى فِيهِ جَمِيعُ الْآثَامِ- يَوْمَ تَذُوبُ مِنَ النُّفُوسِ أَحْدَاقُ عُيُونِهَا وَ تَضَعُ الْحَوَامِلُ مَا فِي بُطُونِهَا- وَ يُفَرَّقُ بَيْنَ كُلِّ نَفْسٍ وَ حَبِيبِهَا- وَ يَحَارُ فِي تِلْكَ الْأَهْوَالِ عَقْلُ لَبِيبِهَا- إِذَا تَنَكَّرَتِ الْأَرْضُ بَعْدَ حُسْنِ عِمَارَتِهَا- وَ تَبَدَّلَتْ بِالْخَلْقِ بَعْدَ أَنِيقِ زَهْرَتِهَا (4)- أَخْرَجَتْ مِنْ مَعَادِنِ الْغَيْبِ أَثْقَالَهَا- وَ نَفَضَتْ إِلَى اللَّهِ أَحْمَالَهَا يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الْجَدُّ(5)- إِذَا عَايَنُوا الْهَوْلَ الشَّدِيدَ فَاسْتَكَانُوا- وَ عُرِفَ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَاسْتَبَانُوا فَانْشَقَّتِ الْقُبُورُ بَعْدَ طُولِ انْطِبَاقِهَا- وَ اسْتَسْلَمَتِ النُّفُوسُ إِلَى اللَّهِ بِأَسْبَابِهَا- كُشِفَ عَنِ الْآخِرَةِ غِطَاؤُهَا وَ ظَهَرَ لِلْخَلْقِ أَبْنَاؤُهَا- فَ دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (6)- وَ مُدَّتْ
____________
(1) الحبور: السرور. و راعه الامر: أفزعه.
(2) الجمان: اللؤلؤ.
(3) جفا صاحبه أعرض عنه. و الكرى: النعاس. و تترى أي متواليا.
(4) الانيق: الحسن المعجب.
(5) في المصدر «لا ينفع الحذر».
(6) دكت الأرض أي سوى صعودها و هبوطها.
التالي
صفحة 372 من 445
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...