بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 403 / داخلي 403 من 447

[صفحة 403]

قَالُوا شِيعَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَتَفَرَّسَ فِي وُجُوهِهِمْ- ثُمَّ قَالَ فَمَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكُمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ- قَالُوا وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنَ السَّهَرِ عُمْشُ- الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ حُدْبُ الظُّهُورِ مِنَ الْقِيَامِ- خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الصِّيَامِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الدُّعَاءِ (1) عَلَيْهِمْ غَبَرَةُ الْخَاشِعِينَ وَ قَالَ(ع)الْمَوْتُ طَالِبٌ وَ مَطْلُوبٌ لَا يُعْجِزُهُ الْمُقِيمُ- وَ لَا يَفُوتُهُ الْهَارِبُ- فَقَدِّمُوا وَ لَا تَنْكُلُوا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمَوْتِ مَحِيصٌ- إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُقْتَلُوا تَمُوتُوا وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَأَلْفُ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ عَلَى الرَّأْسِ أَهْوَنُ مِنْ مَوْتٍ عَلَى فِرَاشٍ.


31 وَ مِنْ كَلَامِهِ(ع)(2) أَيُّهَا النَّاسُ أَصْبَحْتُمْ أَغْرَاضاً تَنْتَضِلُ فِيكُمُ الْمَنَايَا- (3) وَ أَمْوَالُكُمْ نُهِبَ لِلْمَصَائِبِ- مَا طَعِمْتُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ طَعَامٍ فَلَكُمْ فِيهِ غَصَصٌ- وَ مَا شَرِبْتُمُوهُ مِنْ شَرَابٍ فَلَكُمْ فِيهِ شَرَقٌ- وَ أَشْهَدُ بِاللَّهِ مَا تَنَالُونَ مِنَ الدُّنْيَا نِعْمَةً تَفْرَحُونَ بِهَا- إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى تَكْرَهُونَهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خُلِقْنَا وَ إِيَّاكُمْ لِلْبَقَاءِ لَا لِلْفَنَاءِ- وَ لَكِنَّكُمْ مِنْ دَارٍ [إِلَى دَارٍ تُنْقَلُونَ فَتَزَوَّدُوا لِمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ- وَ خَالِدُونَ فِيهِ وَ السَّلَامُ.

32- ما (4)، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ ابْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الشَّامِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: عَادَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَرَضٍ- ثُمَّ قَالَ انْظُرْ فَلَا تَجْعَلَنَّ عِيَادَتِي إِيَّاكَ فَخْراً عَلَى قَوْمِكَ- وَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ فِي أَمْرٍ فَلَا تَخْرُجْ مِنْهُ‏

____________

جبانة. منها جبانة كندة، و جبانة السبيع، و جبانة ميمون، و جبانة عرزم، و جبانة سالم و غيرها و جميعها بالكوفة.


(1) الحدب ما ارتفع من الأرض و غيره. و خمص بطنه أي ضمر و فرغ و ذبل النبات:

قل ماؤه و جف و ذهبت نضارته.


(2) الأمالي ج 1 ص 220.

(3) مرّ معناه غير مرة.

(4) الأمالي ج 1 ص 357.

التالي الأصلية 403داخلي 403/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...