بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 406 / داخلي 406 من 447

[صفحة 406]

وَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ- وَ لَا تَأْخُذُكُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ- يَكْفِكُمُ اللَّهُ مَنْ أَرَادَكُمْ وَ بَغَى عَلَيْكُمْ‏ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ- فَيُوَلِّيَ اللَّهُ أُمُورَكُمْ شِرَارَكُمْ- ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا تُسْتَجَابُ لَكُمْ دُعَاؤُكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّبَاذُلِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّقَاطُعَ وَ التَّدَابُرَ وَ التَّفَرُّقَ- وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى‏- وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ‏.


37- مع‏ (1)، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جُمِعَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ- النَّظَرِ وَ السُّكُوتِ وَ الْكَلَامِ- وَ كُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ- وَ كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرَةٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ- وَ كُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَهُوَ لَغْوٌ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ نَظَرُهُ عِبْرَةً وَ سُكُوتُهُ فِكْرَةً- وَ كَلَامُهُ ذِكْراً وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ آمَنَ النَّاسَ شَرَّهُ.

38- ف‏ (2)، تحف العقول‏ وَ مِنْ حِكَمِهِ (صلوات اللّه عليه) وَ تَرْغِيبِهِ وَ تَرْهِيبِهِ وَ وَعْظِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْمَكْرَ وَ الْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ- فَكُونُوا مِنَ اللَّهِ عَلَى وَجَلٍ- وَ مِنْ صَوْلَتِهِ‏ (3) عَلَى حَذَرٍ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ بَعْدَ إِعْذَارِهِ وَ إِنْذَارِهِ- اسْتِطْرَاداً وَ اسْتِدْرَاجاً مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ‏- وَ لِهَذَا يَضِلُّ سَعْيُ الْعَبْدِ حَتَّى يَنْسَى الْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ- وَ يَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ أَحْسَنَ صُنْعاً- وَ لَا يَزَالُ كَذَلِكَ فِي ظَنٍّ وَ رَجَاءٍ وَ غَفْلَةٍ عَمَّا جَاءَهُ مِنَ النَّبَإِ- يَعْقِدُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَقْدَ- وَ يُهْلِكُهُا بِكُلِّ الْجَهْدِ وَ هُوَ فِي مُهْلَةٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى عَهْدٍ- يَهْوِي مَعَ الْغَافِلِينَ وَ يَغْدُو مَعَ الْمُذْنِبِينَ- وَ يُجَادِلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ يَسْتَحْسِنُ تَمْوِيهَ الْمُتْرَفِينَ‏ (4)- فَهَؤُلَاءِ

____________

(1) معاني الأخبار ص 344.

(2) تحف العقول ص 154.

(3) الصولة: السطوة و القدرة.

(4) التمويه. التلبيس و الممزوج من الحق و الباطل. المترف: المتنعم و الذي يترك و يصنع ما يشاء و لا يمنع.

التالي الأصلية 406داخلي 406/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...