بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 408 من 447

[صفحة 408]

فِي صِدْقٍ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏- قُولُوا مَا قِيلَ لَكُمْ وَ سَلِّمُوا لِمَا رُوِيَ لَكُمْ- وَ لَا تَكَلَّفُوا مَا لَمْ تُكَلَّفُوا- فَإِنَّمَا تَبِعَتُهُ عَلَيْكُمْ فِيمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ لَفَظَتْ أَلْسِنَتُكُمْ- أَوْ سَبَقَتْ إِلَيْهِ غَايَتُكُمْ- وَ احْذَرُوا الشُّبْهَةَ فَإِنَّهَا وُضِعَتْ لِلْفِتْنَةِ- وَ اقْصِدُوا السُّهُولَةَ- وَ اعْمَلُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ مِنَ الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ وَ اسْتَعْمِلُوا الْخُضُوعَ وَ اسْتَشْعِرُوا الْخَوْفَ وَ الِاسْتِكَانَةَ لِلَّهِ- وَ اعْمَلُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ بِالتَّوَاضُعِ وَ التَّنَاصُفِ- وَ التَّبَاذُلِ‏ (1) وَ كَظْمِ الْغَيْظِ فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللَّهِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّحَاسُدَ وَ الْأَحْقَادَ- فَإِنَّهُمَا مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ- وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ‏ (2) أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً- أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَ إِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ- وَ عَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَ كَثُرَتْ نِكَايَتُهُ- أَكْثَرَ مِمَّا قَدَّرَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ- وَ لَمْ يَحُلْ بَيْنَ الْمَرْءِ عَلَى ضَعْفِهِ وَ قِلَّةِ حِيَلَتِهِ- وَ بَيْنَ مَا كُتِبَ لَهُ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِهِ‏ (3)- وَ لَنْ يَنْتَقِصَ نَقِيراً لِحُمْقِهِ- فَالْعَالِمُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ- وَ التَّارِكُ لَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ- رُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ- وَ رُبَّ مُبْتَلًى عِنْدَ النَّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ‏ (4) فَأَفِقْ أَيُّهَا الْمُسْتَمْتِعُ مِنْ سُكْرِكَ‏ (5)- وَ انْتَبِهْ مِنْ غَفْلَتِكَ وَ قَصِّرْ مِنْ عَجَلَتِكَ- (6)


____________

(1) التناصف: الإنصاف.

(2) سورة الحشر: 18.

(3) النقير: النكتة التي في ظهر النواة. و المراد بها هنا الحقير و القليل من الشي‏ء و المراد بالذكر الحكيم: اللوح المحفوظ، و لا يكون للإنسان أن ينال من الكرامة فوق ما كتب له في اللوح المحفوظ.

(4) أي لا يغتر المنعم عليه بالنعمة. فربما تكون هذه النعمة استدراجا له من اللّه ثمّ يأخذه من حيث لا يشعر. و كذلك لا يقنط المبتلى عند الناس فقد تكون البلوى صنعا من اللّه له ليرفع بها مقامه و منزلته.

(5) في بعض النسخ «فافق أيها المستمع من سكرك».

(6) أي العجلة في طلب الدنيا.

التالي الأصلية 408داخلي 408/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...