بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 423

[صفحة 423]

لَنَا مِنَ الِاحْتِكَارِ لَمْ تَكُنْ مَعْذُوراً- فَوَلَّى الرَّجُلُ بَاكِياً- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَقْبِلْ عَلَيَّ أَزِدْكَ بَيَاناً- فَعَادَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ اعْلَمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ- أَنَّ كُلَّ عَامِلٍ فِي الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ لَا بُدَّ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَ عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ- وَ كُلُّ عَامِلِ دُنْيَا لِلدُّنْيَا عُمَالَتُهُ فِي الْآخِرَةِ نَارُ جَهَنَّمَ- ثُمَّ تَلَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَوْلَهُ تَعَالَى- فَأَمَّا مَنْ طَغى‏ وَ آثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى‏ (1).


42- جا (2)، المجالس للمفيد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ عَاصِمٍ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ اتِّبَاعَ الْهَوَى- وَ طُولَ الْأَمَلِ فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ- وَ أَمَّا طُولُ الْأَمَلِ فَيُنْسِي الْآخِرَةَ- ارْتَحَلَتِ الْآخِرَةُ مُقْبِلَةً- وَ ارْتَحَلَتِ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً وَ لِكُلٍّ بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ بَنِي الْآخِرَةِ- وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا- الْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لَا حِسَابَ وَ غَداً حِسَابٌ وَ لَا عَمَلَ.

- 43- مِنْ كِتَابِ عُيُونِ الْحِكَمِ وَ الْمَوَاعِظِ (3)، لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ اسْتَنْسَخْنَاهُ مِنْ أَصْلٍ قَدِيمٍ فِي الْمَوَاعِظِ وَ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ هُوَ خَمْسُمِائَةٍ وَ ثَمَانِي وَ ثَمَانُونَ حِكْمَةً قَوْلُهُ(ع)رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى- وَ دُعِيَ إِلَى الرَّشَادِ فَدَنَا- وَ أَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ فَنَجَى- وَ رَاغِبٌ رَبَّهُ وَ خَافَ ذَنْبَهُ- قَدَّمَ خَالِصاً وَ عَمِلَ صَالِحاً- اكْتَسَبَ مَذْخُوراً وَ اجْتَنَبَ مَحْذُوراً- رَمَى غَرَضاً وَ أَحْرَزَ عِوَضاً كَابَدَ هَوَاهُ- وَ كَذَّبَ مُنَاهُ جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ- وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ- وَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ اغْتَنَمَ الْمَهَلَ- وَ بَادَرَ الْأَجَلَ وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ.


44- وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)تُعْرَفُ بِالْغَرَّاءِ مِنْهَا جَعَلَ لَكُمْ أَسْمَاعاً لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا- وَ أَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا- وَ أَشْلَاءً جَامِعَةً

____________

(1) النازعات: 39.

(2) مجالس المفيد ص 121. و رواه أيضا بسندين آخرين ص 55 و ص 203.

(3) مخطوط.

التالي صفحة 423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...