بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 5 / داخلي 5 من 447

[صفحة 5]

الْحِسابِ وَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمِهادُ- أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى‏ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ (1) إبراهيم‏ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى‏ بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ و قال تعالى‏ قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ يُؤَخِّرَكُمْ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى‏ و قال تعالى‏ أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ- وَ ما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ و قال تعالى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ- مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ وَ أَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى‏ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَ لَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ- وَ سَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَ تَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَ ضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ وَ قَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَ عِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَ إِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ‏ (2)


____________

(1) قوله تعالى: «رابِياً» أن طافيا عاليا فوق الماء. و قوله، «جُفاءً» أى يجفى به أي يرمى به السيل و الفلز المذاب.

(2) قوله تعالى: «تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ» أى تفتح و لا تغمض. و قوله: «مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ» أى مسرعين رافعى رءوسهم. و الاهطاع الاسراع، و الاقناع رفع الرأس. و قوله:

«لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ» أى لا يرجع اليهم أعينهم و لا يطبقونها و لا يغمضونها. قوله‏ «هَواءٌ» أى خالية من العقل لفزعهم. قوله: «وَ قَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَ عِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ» أى مكروا بالأنبياء قبلك ما امكنهم من المكر كما مكروا بك فعصمهم اللّه من مكرهم كما عصمك. «وَ عِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ» أى جزاء مكرهم بحذف المضاف. و قوله: «مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ»أصله مخلف رسله وعده تقدم المفعول الثاني ايذانا بان اللّه لا يخلف الوعد أصلا، و إذا لم يخلف رسله وعده أحدا كيف يخلف رسله.


التالي الأصلية 5داخلي 5/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...