بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 59 من 447

[صفحة 59]

يَا عَلِيُّ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ‏ (1) أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ‏


يَا عَلِيُّ الْعَقْلُ مَا اكْتُسِبَ بِهِ الْجَنَّةُ وَ طُلِبَ بِهِ رِضَا الرَّحْمَنِ‏


يَا عَلِيُّ إِنَّ أَوَّلَ خَلْقٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَقْلُ- فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- وَ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ- بِكَ آخُذُ وَ بِكَ أُعْطِي وَ بِكَ أُثِيبُ وَ بِكَ أُعَاقِبُ‏ (2)-


يَا عَلِيُّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ- وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ- وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَمَّا لَا يَلِيقُ- وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ مِثْلُ التَّفَكُّرِ-


يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ- وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ- وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ وَ آفَةُ الْحِلْمِ الْحَسَدُ-


يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً (3)- الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ وَ السِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ وَ الزَّرْعُ فِي السَّبَخَةِ (4) وَ الصَّنِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا


يَا عَلِيُّ مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ


يَا عَلِيُّ إِيَّاكَ وَ نَقْرَةَ الْغُرَابِ وَ فَرِيسَةَ الْأَسَدِ (5)


يَا عَلِيُّ لَأَنْ أُدْخِلَ يَدِي فِي فَمِ التِّنِّينِ‏ (6) إِلَى الْمِرْفَقِ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْأَلَ مَنْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ كَانَ‏


____________

(1) يعني بهما إسماعيل (عليه السلام) و عبد اللّه أباه (صلّى اللّه عليه و آله) و إشارة الى قول إبراهيم (ع) «وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ»

(2) يعني أن العقل هو موجب الاختيار و هو ملاك التكليف فافهم.

(3) أي مهملا ضائعا.

(4) السبخة: ارض ذات نز و ملح. يعنى شوره زار. و الصنيعة: الاحسان.

(5) فريسة الأسد هو ما يفترسه يعنى احذر منهما.

(6) التنين- كسكين-: الحية العظيمة. و قيل انه أشر من الكوسج، في فمه انياب مثل اسنة الرماح، احمر العينين براق، طويل كالنخلة، واسع الفم و الجوف، يبلع كثيرا من الحيوان.

التالي الأصلية 59داخلي 59/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...