بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 84 من 447

[صفحة 84]

غَيْرِي- فَيَنْزِلُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ وَرَاءَهُ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى الْغَدِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ رَجُلٍ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَحْدَهُ فَسَجَدَ وَ نَامَ وَ هُوَ سَاجِدٌ- فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي- رُوحُهُ عِنْدِي وَ جَسَدُهُ سَاجِدٌ- وَ رَجُلٍ فِي زَحْفٍ فَرَّ أَصْحَابُهُ وَ ثَبَتَ هُوَ وَ يُقَاتِلُ حَتَّى يُقْتَلَ-


يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ رَجُلٍ يَجْعَلُ جَبْهَتَهُ فِي بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ- إِلَّا شَهِدَتْ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَا مِنْ مَنْزِلٍ يَنْزِلُهُ قَوْمٌ- إِلَّا وَ أَصْبَحَ ذَلِكَ الْمَنْزِلُ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ أَوْ يَلْعَنُهُمْ‏


يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ صَبَاحٍ وَ لَا رَوَاحٍ- إِلَّا وَ بِقَاعُ الْأَرْضِ تُنَادِي بَعْضُهَا بَعْضاً- يَا جَارُ هَلْ مَرَّ بِكِ ذَاكِرٌ لِلَّهِ تَعَالَى- أَوْ عَبْدٌ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَيْكِ سَاجِداً لِلَّهِ- فَمِنْ قَائِلَةٍ لَا وَ مِنْ قَائِلَةٍ نَعَمْ- فَإِذَا قَالَتْ نَعَمْ اهْتَزَّتْ وَ انْشَرَحَتْ- وَ تَرَى أَنَّ لَهَا الْفَضْلَ عَلَى جَارَتِهَا


يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمَّا خَلَقَ الْأَرْضَ- وَ خَلَقَ مَا فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ- لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ شَجَرَةٌ يَأْتِيهَا بَنُو آدَمَ- إِلَّا أَصَابُوا مِنْهَا مَنْفَعَةً- فَلَمْ تَزَلِ الْأَرْضُ وَ الشَّجَرُ كَذَلِكَ حَتَّى تَتَكَلَّمَ فَجَرَةُ بَنِي آدَمَ- بِالْكَلِمَةِ الْعَظِيمَةِ- قَوْلِهِمْ‏ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً فَلَمَّا قَالُوهَا اقْشَعَرَّتِ الْأَرْضُ وَ ذَهَبَتْ مَنْفَعَةُ الْأَشْجَارِ:


يَا أَبَا ذَرٍّ- إِنَّ الْأَرْضَ لَتَبْكِي عَلَى الْمُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً


يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ فِي أَرْضٍ قِيٍّ يَعْنِي قَفْرٍ- فَتَوَضَّأَ أَوْ تَيَمَّمَ ثُمَّ أَذَّنَ وَ أَقَامَ وَ صَلَّى أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَلَائِكَةَ فَصَفُّوا خَلْفَهُ صَفّاً- لَا يُرَى طَرَفَاهُ يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَ يَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ وَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ‏


يَا أَبَا ذَرٍّ- مَنْ أَقَامَ وَ لَمْ يُؤَذِّنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ إِلَّا مَلَكَاهُ اللَّذَانِ مَعَهُ-


يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ شَابٍّ يَدَعُ لِلَّهِ الدُّنْيَا وَ لَهْوَهَا- وَ أَهْرَمَ شَبَابَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ- إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ صِدِّيقاً-


يَا أَبَا ذَرٍّ الذَّاكِرُ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ فِي الْفَارِّينَ‏


يَا أَبَا ذَرٍّ الْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوَحْدَةِ- وَ الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السَّوْءِ وَ إِمْلَاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ- وَ السُّكُوتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلَاءِ الشَّرِّ


يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِناً- وَ لَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ وَ لَا تَأْكُلْ طَعَامَ‏


التالي الأصلية 84داخلي 84/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...