بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 96 من 447

[صفحة 96]

صَبِيًّا (1)- وَ قَالَ لِعِيسَى(ع)يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَ عَلى‏ والِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا- إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي‏ (2)- وَ قَالَ‏ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ- وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ‏ (3) يَا ابْنَ مَسْعُودٍ كُلُّ ذَلِكَ لِمَا خَوَّفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ- وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ- لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ‏ (4)- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ جِي‏ءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ- وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ‏ (5)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ النَّارُ لِمَنْ رَكِبَ مُحَرَّماً وَ الْجَنَّةُ لِمَنْ تَرَكَ الْحَلَالَ- فَعَلَيْكَ بِالزُّهْدِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُبَاهِي اللَّهُ بِهِ الْمَلَائِكَةَ- وَ بِهِ يُقْبِلُ اللَّهُ عَلَيْكَ بِوَجْهِهِ- وَ يُصَلِّي عَلَيْكَ الْجَبَّارُ-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي أَقْوَامٌ يَأْكُلُونَ طَيِّبَ الطَّعَامِ وَ أَلْوَانَهَا- وَ يَرْكَبُونَ الدَّوَابَّ وَ يَتَزَيَّنُونَ بِزِينَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا- وَ يَتَبَرَّجُونَ تَبَرُّجَ النِّسَاءِ وَ زِيُّهُنَّ مِثْلُ زِيِّ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ- وَ هُمْ مُنَافِقُو هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ- شَارِبُونَ بِالْقَهَوَاتِ لَاعِبُونَ بِالْكِعَابِ‏ (6) رَاكِبُونَ الشَّهَوَاتِ- تَارِكُونَ الْجَمَاعَاتِ رَاقِدُونَ عَنِ الْعَتَمَاتِ‏ (7) مُفْرِطُونَ فِي الْعَدَوَاتِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ- وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (8)-


يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مَثَلُهُمْ مَثَلُ الدِّفْلَى‏ (9) زَهْرَتُهَا حَسَنَةٌ وَ طَعْمُهَا مُرٌّ- كَلَامُهُمُ الْحِكْمَةُ


____________

(1) مريم: 13.

(2) المائدة: 109.

(3) الأنبياء: 90.

(4) الحجر: 43 و 44.

(5) الزمر: 69.

(6) القهوات جمع قهوة و المراد بها هنا الخمر ظاهرا و الكعاب بالكسر خصوص النرد، و في بعض النسخ «شاربوا القهوات».

(7) يعني لم يصلوا العتمة و ينامون عنها.

(8) مريم: 6.

(9) مرّ معناه سابقا أنّه بالفارسية خرزهرة.

التالي الأصلية 96داخلي 96/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...