الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 102 من 884
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 102]
يُحِبُّ لِقَاءَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَهُ وَ يَكْرَهُ لِقَاءَ مَنْ يَكْرَهُ لِقَاءَهُ-
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ لَا تَغْرِسِ الْأَشْجَارَ- وَ لَا تجري [تُجْرِ الْأَنْهَارَ (1) وَ لَا تُزَخْرِفِ الْبُنْيَانَ وَ لَا تَتَّخِذِ الْحِيطَانَ وَ الْبُسْتَانَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (2)-
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ- لَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهُ النَّبِيذَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَ هُمْ مِنِّي بُرَآءُ-
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ الزَّانِي بِأُمِّهِ أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ- مِمَّنْ يُدْخِلُ فِي مَالِهِ مِنَ الرِّبَا مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ- وَ مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً- فَهُوَ أَشَدُّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ آكِلِ الرِّبَا لِأَنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ-
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ- أُولَئِكَ يَظْلِمُونَ الْأَبْرَارَ وَ يُصَدِّقُونَ الْفُجَّارَ وَ الْفَسَقَةَ- الْحَقُّ عِنْدَهُمْ بَاطِلٌ وَ الْبَاطِلُ عِنْدَهُمْ حَقٌّ- هَذَا كُلُّهُ لِلدُّنْيَا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ- وَ لَكِنْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ- فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَ اطْمَأَنُّوا بِها- وَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ- أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ-
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ رَدَّ عَنْ ذِكْرِي وَ ذِكْرِ الْآخِرَةِ (3)- نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ- وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ- حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ- يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (4)-
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّهُمْ لَيَعِيبُونَ عَلَى مَنْ يَقْتَدِي بِسُنَّتِي فَرَائِضَ اللَّهِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي- وَ كُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ- إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (5)-
يَا ابْنَ مَسْعُودٍ احْذَرْ سُكْرَ الْخَطِيئَةِ- فَإِنَّ لِلْخَطِيئَةِ سُكْراً كَسُكْرِ الشَّرَابِ- بَلْ هِيَ
____________
(1) أي لإكثار الثروة لا مطلقا.
(2) التكاثر: 1.
(3) كذا و في المصدر «وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ- الآية» أي و من يعرض عن القرآن.
(4) الزخرف 35- 37. و قوله «نُقَيِّضْ» أى نهيئ، و قيض اللّه فلانا لفلان أي أتاحه.
(5) المؤمنون 112 و 113.
التالي
ص 102/884 — الأصلية 102
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...