بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 159 من 598

صفحة
[صفحة 126]

طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللَّهِ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ- وَ حَسُنَتْ عَلَانِيَتُهُ وَ اسْتَقَامَتْ خَلِيقَتُهُ طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ طُوبَى لِمَنْ مَنَعَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ- وَ زَهِدَ فِيمَا أُحِلَّ لَهُ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سُنَّتِي وَ رَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا (1) مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي- وَ اتَّبَعَ الْأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي- وَ خَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَ الْحِكْمَةِ وَ رَحِمَ أَهْلَ الْمَسْكَنَةِ طُوبَى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالًا مِنْ غَيْرِ معصيته [مَعْصِيَةٍ- وَ أَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَ عَادَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ (2) وَ جَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ- وَ التَّفَاخُرِ وَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا- الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي‏ (3) الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ سِيرَتِي طُوبَى لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُهُ- وَ بَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَهُ وَ عَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّهُ.


33- ف‏ (4)، تحف العقول‏ وَصِيَّتُهُ ص لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ‏ (5) لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ يَا مُعَاذُ

____________


(1) المراد بها بهجتها و غضارتها.

(2) يعني صرفه فيهم.

(3) المبتدع صاحب البدعة.

(4) المصدر ص 25.

(5) معاذ بن جبل بضم الميم انصارى خزرجي، يكنى أبا عبد الرحمن، أسلم و هو ابن ثمان عشرة سنة، و شهد ليلة العقبة مع السبعين- من أهل يثرب (المدينة)- و شهد مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المشاهد، و بعثه (ص) الى اليمن بعد غزوة تبوك، في سنة العاشر، و عاش الى أن توفى في طاعون عمواس بناحية الاردن سنة ثمان عشرة في خلافة عمر. و لما بعثه (ص) الى اليمن شيعه (ص) و من كان معه من المهاجرين و الأنصار- و معاذ راكب، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يمشى الى جنبه، و يوصيه. فقال معاذ يا رسول اللّه: أنا راكب و أنت تمشى ألا انزل فامشى معك و مع أصحابك؟ فقال: يا معاذ انما أحتسب خطاى هذه في سبيل اللّه.

ثمّ أوصاه بوصايا- ذكرها الفريقين مشروحا و موجزا في كتبهم- ثم التفت (ص)، فاقبل بوجهه نحو المدينة، فقال: ان أولى الناس بى المتقون من كانوا و حيث كانوا.


التالي ص 159/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...