بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 169 من 598

صفحة
[صفحة 135]

وَ هُوَ كِتَابُ تَفْصِيلٍ وَ بَيَانُ تَحْصِيلٍ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ- وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ وَ ظَاهِرُهُ حُكْمُ اللَّهِ وَ بَاطِنُهُ عِلْمُ اللَّهِ تَعَالَى- فَظَاهِرُهُ وَثِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ- لَهُ نُجُومٌ وَ عَلَى نُجُومِهِ نُجُومٌ‏ (1) لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَ لَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ- فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَ مَنَارُ الْحِكْمَةِ- وَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ النَّصَفَةَ- فَلْيَرِعْ رَجُلٌ بَصَرُهُ وَ لْيَبْلُغِ النَّصَفَةَ نَظَرُهُ يَنْجُو مِنْ عَطَبٍ وَ يَتَخَلَّصُ مِنْ نَشَبٍ- فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ- كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ- وَ النُّورُ يُحْسِنُ التَّخَلُّصَ وَ يُقِلُّ التَّرَبُّصَ‏ (2).


47- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ الْمَوْتَةَ الْمَوْتَةَ- الْوَحِيَّةَ الْوَحِيَّةَ (3) لَا تَرُدُّهَا سَعَادَةٌ أَوْ شَقَاوَةٌ- جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالرَّوْحِ وَ الرَّاحَةِ لِأَهْلِ دَارِ الْحَيَوَانِ- الَّذِي كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ- وَ فِيهَا جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ بِالْوَيْلِ وَ الْحَسْرَةِ- وَ الْكَرَّةِ الْخَاسِرَةِ لِأَهْلِ دَارِ الْغُرُورِ- الَّذِينَ كَانَ لَهَا سَعْيُهُمْ وَ فِيهَا رَغْبَتُهُمْ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ وَجْهَانِ يُقْبِلُ بِوَجْهٍ وَ يُدْبِرُ بِوَجْهٍ- إِنْ أُوتِيَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ خَيْراً حَسَدَهُ وَ إِنِ ابْتُلِيَ خَذَلَهُ- بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ ثُمَّ يَعُودُ جِيفَةً- لَا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ- بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ خُلِقَ لِلْعِبَادَةِ- فَأَلْهَتْهُ الْعَاجِلَةُ عَنِ الْآجِلَةِ (4)- فَازَ بِالرَّغْبَةِ الْعَاجِلَةِ عَنِ الْآجِلَةِ وَ شَقِيَ بِالْعَاقِبَةِ- بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ تَجَبَّرَ وَ اخْتَالَ وَ نَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ عَتَا وَ بَغَى وَ نَسِيَ الْجَبَّارَ الْأَعْلَى- بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ هَوًى يُضِلُّهُ وَ نَفْسٌ تُذِلُّهُ- بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ لَهُ طَمَعٌ يَقُودُهُ إِلَى طَبَعٍ.

48- ما (5)، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ

____________


(1) في المصدر «له تخوم و على تخومه تخوم».

(2) كذا في المصدر.

(3) كذا و الوحى الوحى. مقصورا-: أى البدار البدار، السرعة السرعة، العجلة العجلة، و شي‏ء و حىّ: مسرع، فعيل بمعنى فاعل و منه موت و حىّ أي سريع و ذكاة و حية بهاء: سريعة. و توحى على تفعل: أسرع.

(4) أي شغلته و صرفته حبّ الدنيا عن الآخرة أو الموت.

(5) الأمالي ج 2 ص 287.

التالي ص 169/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...