بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 17 من 884

صفحة
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ و قال تعالى‏ أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ قِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ- كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ‏ و قال تعالى‏ وَ لَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ بَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ- وَ بَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ‏ (2) المؤمن‏ أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ آثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَ ما كانَ لَهُمْ مِنَ‏


____________


(1) قوله‏ «وَ إِنْ كُلٌّ لَمَّا» ان مخففة من الثقلية و اللام هي الفارقة. و «ما» مزيدة للتأكيد و «كل» أصله كلهم. و معناه ان الأمم كلهم يوم القيامة يحضرون فيقفون على ما عملوه في الدنيا.

و قوله‏ «لَطَمَسْنا» الطمس محو الشي‏ء حتّى يذهب أثره. قوله‏ «فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ» انتصاب الصراط بنزع الخافض أي الى الطريق. قوله‏ «مُضِيًّا وَ لا يَرْجِعُونَ» أى لم يقدروا على ذهاب و لا مجى‏ء.


(2) قوله تعالى‏ «إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ» «الذين» خبر «ان» و قوله‏ «لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ» الظلل جمع الظلة و هي السترة العالية و هذا شرح لخسرانهم. و الانقاذ: الانجاء.

التالي ص 17/884 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...