بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 174 من 598

صفحة
[صفحة 140]

الرَّابِعَةُ- فَقَدْ تَمَّتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ هُوَ الْإِيمَانُ.


16- وَ قَالَ ص ارْحَمُوا عَزِيزاً ذَلَّ وَ غَنِيّاً افْتَقَرَ- وَ عَالِماً ضَاعَ فِي زَمَانِ جُهَّالٍ.

17- وَ قَالَ ص خَلَّتَانِ‏ (1) كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِيهِمَا مَفْتُونٌ الصِّحَّةُ وَ الْفَرَاغُ.

18- وَ قَالَ ص جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا- وَ بُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا.

19- وَ قَالَ ص إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُكَلِّمَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ.

20- وَ قَالَ ص مَلْعُونٌ مَنْ أَلْقَى كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ‏ (2).

21- وَ قَالَ ص الْعِبَادَةُ سَبْعَةُ أَجْزَاءٍ أَفْضَلُهَا طَلَبُ الْحَلَالِ.

22- وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ لَا يُطَاعُ جَبْراً وَ لَا يُعْصَى مَغْلُوباً- وَ لَمْ يُهْمِلِ الْعِبَادَ مِنَ الْمَمْلَكَةِ- وَ لَكِنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى مَا أَقْدَرَهُمْ عَلَيْهِ- وَ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَهُمْ إِيَّاهُ- فَإِنَّ الْعِبَادَ إِنِ اسْتَمَرُّوا (3) بِطَاعَةِ اللَّهِ- لَمْ يَكُنْ مِنْهَا مَانِعٌ وَ لَا عَنْهَا صَادٌّ- وَ إِنْ عَمِلُوا بِمَعْصِيَةٍ فَشَاءَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا فَعَلَ- وَ لَيْسَ مَنْ إِنْ شَاءَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ شَيْ‏ءٍ فَعَلَ وَ لَمْ يَفْعَلْهُ- فَأَتَاهُ الَّذِي فَعَلَهُ كَانَ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَهُ فِيهِ‏ (4).

23 وَ قَالَ ص لِابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ- لَوْ لَا أَنَّ الْمَاضِيَ فَرَطُ الْبَاقِي وَ أَنَّ الْآخِرَ لَاحِقٌ بِالْأَوَّلِ‏ (5)- لَحَزِنَّا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنُهُ- وَ قَالَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَحْزَنُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى الرَّبُّ- وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ.


____________


(1) الخلة- بالفتح- الخصلة.

(2) الكل: الثقل و العيال و المئونة.

(3) في بعض نسخ المصدر «ائتمروا» بدون الشرطية و الايتمار الامتثال.

(4) توضيح ذلك أن مجرد القدرة على الحيلولة بين العبد و فعله لا يدلّ على كونه تعالى فاعله اذ القدرة على المنع غير المنع و لا يوجب اسناد الفعل إليه سبحانه.

(5) الفرط- بفتحتين- السابق الوارد من القوم ليهيئ لهم الدلاء و الارشاء و الحياض و يستقى و هو فعل بمعنى فاعل مثل تبع بمعنى تابع و منه قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «أنا فرطكم على الحوض» أي متقدمكم و سابقكم إليه.

التالي ص 174/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...