بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 179 من 884

صفحة
[صفحة 179]

- الْحَادِيَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَرَى جَزَاءَ مَا قَدَّمَ وَ قِلَّةَ غَنَاءِ مَا خَلَّفَ‏ (1)- وَ لَعَلَّهُ مِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ وَ مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ.


- الثَّانِيَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرِّزْقَ مَقْسُومٌ لَنْ يَعْدُوَ امْرُؤٌ مَا قُسِمَ لَهُ- فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ- وَ إِنَّ الْعُمُرَ مَحْدُودٌ لَنْ يَتَجَاوَزَ أَحَدٌ مَا قُدِّرَ لَهُ- فَبَادِرُوا قَبْلَ نَفَادِ الْأَجَلِ وَ الْأَعْمَالِ الْمُحْصَاةِ.


- الثَّالِثَ عَشَرَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ أَوْ مَوَاعِظِهِ- أَ مَا رَأَيْتُمُ الْمَأْخُوذِينَ عَلَى الْعِزَّةِ- وَ الْمُزْعِجِينَ بَعْدَ الطُّمَأْنِينَةِ الَّذِينَ أَقَامُوا عَلَى الشُّبُهَاتِ- وَ جَنَحُوا إِلَى الشَّهَوَاتِ حَتَّى أَتَتْهُمْ رُسُلُ رَبِّهِمْ- فَلَا مَا كَانُوا أَمَلُوا أَدْرَكُوا وَ لَا إِلَى مَا فَاتَهُمْ رَجَعُوا- قَدِمُوا عَلَى مَا عَمِلُوا وَ نَدِمُوا عَلَى مَا خَلَّفُوا- وَ لَنْ يُغْنِيَ النَّدَمُ وَ قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ- فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً قَدَّمَ خَيْراً وَ أَنْفَقَ قَصْداً وَ قَالَ صِدْقاً- وَ مَلَكَ دَوَاعِيَ شَهْوَتِهِ وَ لَمْ تَمْلِكْهُ وَ عَصَىَ أَمْرَ نَفْسِهِ فَلَمْ تَمْلِكْهُ.


الرَّابِعَ عَشَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُعْطُوا الْحِكْمَةَ غَيْرَ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهَا- وَ لَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ- وَ لَا تُعَاقِبُوا ظَالِماً فَيَبْطُلَ فَضْلُكُمْ- وَ لَا تُرَاءُوا النَّاسَ فَيَحْبَطَ عَمَلُكُمْ- وَ لَا تَمْنَعُوا الْمَوْجُودَ فَيَقِلَّ خَيْرُكُمْ- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْأَشْيَاءَ ثَلَاثَةٌ- أَمْرٌ اسْتَبَانَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ وَ أَمْرٌ اسْتَبَانَ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ- وَ أَمْرٌ اخْتُلِفَ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ- أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَمْرَيْنِ- خَفِيفٌ مَئُونَتُهُمَا عَظِيمٌ أَجْرُهُمَا لَمْ يُلْقَ اللَّهُ بِمِثْلِهِمَا- طُولِ الصَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ.


- الْخَامِسَ عَشَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص خُطْبَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ- وَ وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ‏ (2)- فَكَانَ مِمَّا ضُبِطَتْ مِنْهَا أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عَبْداً مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ- وَ زَهِدَ عَنْ رَغْبَةٍ وَ أَنْصَفَ عَنْ قُوَّةٍ وَ حَلُمَ عَنْ قُدْرَةٍ أَلَا وَ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عَبْدٌ أَخَذَ فِي الدُّنْيَا الْكَفَافَ- وَ صَاحَبَ فِيهَا الْعَفَافَ وَ تَزَوَّدَ لِلرَّحِيلِ وَ تَأَهَّبَ لِلْمَسِيرِ- أَلَا وَ إِنَّ أَعْقَلَ النَّاسِ عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ فَأَطَاعَهُ- وَ عَرَفَ عَدُوَّهُ فَعَصَاهُ وَ عَرَفَ دَارَ إِقَامَتِهِ فَأَصْلَحَهَا- وَ عَرَفَ سُرْعَةَ رَحِيلِهِ فَتَزَوَّدَ لَهَا- أَلَا وَ إِنَ‏


____________


(1) كذا.

(2) ذرفت أي سالت. و وجلت أي خافت.

التالي ص 179/884 — الأصلية 179 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...