بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 198 من 884

صفحة
[صفحة 20]

وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ‏ (1)- وَ اعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ- وَ عِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ.


4- مع‏ (2)، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ- لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ الصَّبْرُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الرِّضَا وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الزُّهْدُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِخْلَاصُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْيَقِينُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قُلْتُ وَ مَا هُوَ- قَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّ مَدْرَجَةَ ذَلِكَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقُلْتُ وَ مَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَضُرُّ- وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُعْطِي وَ لَا يَمْنَعُ- وَ اسْتِعْمَالُ الْيَأْسِ مِنَ الْخَلْقِ- فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ لِأَحَدٍ سِوَى اللَّهِ- وَ لَمْ يَرْجُ وَ لَمْ يَخَفْ سِوَى اللَّهِ- وَ لَمْ يَطْمَعْ فِي أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ فَهَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الصَّبْرِ- قَالَ تَصْبِرُ فِي الضَّرَّاءِ كَمَا تَصْبِرُ فِي السَّرَّاءِ- وَ فِي الْفَاقَةِ كَمَا تَصْبِرُ فِي الْغِنَى وَ فِي الْبَلَاءِ كَمَا تَصْبِرُ فِي الْعَافِيَةِ- فَلَا يَشْكُو حَالَهُ عِنْدَ الْخَلْقِ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الْبَلَاءِ- قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْقَنَاعَةِ قَالَ يَقْنَعُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا- يَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ وَ يَشْكُرُ الْيَسِيرَ- قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الرِّضَا- قَالَ الرَّاضِي لَا يَسْخَطُ عَلَى سَيِّدِهِ أَصَابَ الدُّنْيَا أَمْ لَا- وَ لَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ- قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزُّهْدِ- قَالَ الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقَهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقَهُ- وَ يَتَحَرَّجُ‏ (3) مِنْ حَلَالِ الدُّنْيَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا- فَإِنَّ حَلَالَهَا حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ- وَ يَرْحَمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَرْحَمُ نَفْسَهُ- وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ‏

____________


التالي ص 198/884 — الأصلية 20 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...