بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 221 من 884

صفحة
[صفحة 221]

وَ إِنَّكَ لَمْ تَبْلُغْ فِي النَّظَرِ لِنَفْسِكَ وَ إِنِ اجْتَهَدْتَ مَبْلَغَ نَظَرِي لَكَ- وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ- وَ لَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِهِ وَ سُلْطَانِهِ- وَ لَعَرَفْتَ صِفَتَهُ وَ فِعَالَهُ وَ لَكِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ- لَا يُضَادُّهُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ وَ لَا يُحَاجُّهُ وَ أَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ- وَ أَنَّهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَثْبُتَ لِرُبُوبِيَّتِهِ بِالْإِحَاطَةِ قَلْبٌ أَوْ بَصَرٌ (1)- وَ إِذَا أَنْتَ عَرَفْتَ ذَلِكَ فَافْعَلْ- كَمَا يَنْبَغِي لِمِثْلِكَ فِي صِغَرِ خَطَرِكَ وَ قِلَّةِ مَقْدُرَتِكَ- وَ عِظَمِ حَاجَتِكَ إِلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَهُ- فِي طَلَبِ طَاعَتِهِ وَ الرَّهْبَةِ لَهُ وَ الشَّفَقَةِ مِنْ سُخْطِهِ- فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْكَ إِلَّا بِحَسَنٍ وَ لَمْ يَنْهَكَ إِلَّا عَنْ قَبِيحٍ- أَيْ بُنَيَّ إِنِّي قَدْ أَنْبَأْتُكَ عَنِ الدُّنْيَا وَ حَالِهَا- وَ زَوَالِهَا وَ انْتِقَالِهَا بِأَهْلِهَا- وَ أَنْبَأْتُكَ عَنِ الْآخِرَةِ وَ مَا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا فِيهَا- وَ ضَرَبْتُ لَكَ فِيهَا الْأَمْثَالَ- إِنَّمَا مَثَلُ مَنْ

التالي ص 221/884 — الأصلية 221 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...