بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 238 من 884

صفحة
[صفحة 238]

وَ الطُّمَأْنِينَةُ قَبْلَ الْخِبْرَةِ ضِدُّ الْحَزْمِ‏ (1)- وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ عَقْلِهِ أَيْ بُنَيَّ كَمْ نَظْرَةٍ جَلَبَتْ حَسْرَةً- وَ كَمْ مِنْ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً- أَيْ بُنَيَّ لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ لَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى- وَ لَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ‏ (2) وَ لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ- وَ لَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ- وَ لَا مَالَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقُوتِ- وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ تَعَجَّلَ الرَّاحَةَ وَ تَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ- (3) أَيْ بُنَيَّ الْحِرْصُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ وَ مَطِيَّةُ النَّصَبِ‏ (4)- وَ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ- وَ الشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ‏ (5)- وَ كَفَاكَ تَأْدِيباً لِنَفْسِكَ مَا كَرِهْتَهُ مِنْ غَيْرِكَ لِأَخِيكَ عَلَيْكَ مِثْلُ الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ بِغَيْرِ نَظَرٍ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلنَّوَائِبِ- التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ النَّدَمَ- مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَاءِ- الصَّبْرُ جُنَّةٌ مِنَ الْفَاقَةِ الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ- الْحِرْصُ عَلَامَةُ الْفَقْرِ- وَصُولٌ مُعْدِمٌ خَيْرٌ مِنْ جَافٍ مُكْثِرٍ (6)- لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قُوتٌ وَ ابْنُ آدَمَ‏


____________


(1) الطمأنينة اسم من الاطمينان: توطين النفس و تسكينها. و الخبرة: العلم بالشي‏ء و الحزم: ضبط الامر و احكامه و الاخذ فيه بالثقة.

(2) المعقل: الحصن و الملجأ. و الورع امنع الحصون و احرزها عن وساوس الشيطان و عن عذاب اللّه. و النجاح: الظفر و الفوز اي لا يظفر الإنسان بشفاعة شفيع بالنجاة من سخط اللّه و عذابه مثل ما يظفر بالتوبة.

(3) البلغة- بالضم-: ما يكتفى به من القوت و لا فضل فيه. و الكفاف- بفتح الكاف-:

ما كفى عن الناس من الرزق و اغنى. و الخفض: لين العيش و سعته. و الدعة- بالتحريك-:


الراحة و الإضافة للمبالغة: أى تمكن و استقر في متسع الراحة.


(4) النصب- بالتحريك-: أشدّ التعب.

(5) الشره- بكسر الشين و شد الراء-: الحرص و الغضب و الطيش و العطب و قد يطلق على الشر أيضا، و في بعض النسخ بدون التاء.

(6) الوصول- بفتح الواو-: الكثير الاعطاء. و المعدم: الفقير. و الجاف: فاعل من جفا يجفو جفاء المعرض و السيئ الخلق. و المكثر: الذي كثر ماله، يعنى من يصل الى الناس بحسن الخلق و المودة مع فقره خير ممن يكثر في العطاء و هو جاف أي سيئ الخلق.

التالي ص 238/884 — الأصلية 238 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...