بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 269 من 598

صفحة
[صفحة 216]

إِلَيْكَ مِنْ طَلَبِ مَا فِي يَدِ غَيْرِكَ‏ (1)- وَ لَا تُحَدِّثْ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ (2) فَتَكُونَ كَذَّاباً وَ الْكَذِبُ ذُلٌّ- وَ حُسْنُ التَّدْبِيرِ مَعَ الْكَفَافِ أَكْفَى لَكَ مِنَ الْكَثِيرِ مَعَ الْإِسْرَافِ- وَ حُسْنُ الْيَأْسِ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ- وَ الْعِفَّةُ مَعَ الْحِرْفَةِ خَيْرٌ مِنْ سُرُورٍ مَعَ فُجُورٍ- وَ الْمَرْءُ أَحْفَظُ سره [لِسِرِّهِ وَ رُبَّ سَاعٍ فِيمَا يَضُرُّهُ- مَنْ أَكْثَرَ هَجَرَ (3) وَ مَنْ تَفَكَّرَ أَبْصَرَ وَ أَحْسَنُ الْمَمَالِيكِ الْأَدَبُ- وَ أَقْلِلِ الْغَضَبَ وَ لَا تُكْثِرِ الْعَتْبَ فِي غَيْرِ ذَنْبٍ- فَإِذَا اسْتَحَقَّ أَحَدٌ مِنْكَ ذَنْباً- فَإِنَّ الْعَفْوَ مَعَ الْعَدْلِ أَشَدُّ مِنَ الضَّرْبِ لِمَنْ كَانَ لَهُ عَقْلٌ- وَ لَا تُمْسِكْ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ خَفِ الْقِصَاصَ- وَ اجْعَلْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ عَمَلًا يَأْخُذُ مِنْهُ- فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا يَتَوَاكَلُوا (4) وَ أَكْرِمْ عَشِيرَتَكَ- فَإِنَّهُمْ جَنَاحُكَ الَّذِي بِهِ تَطِيرُ- وَ أَصْلُكَ الَّذِي إِلَيْهِ تَصِيرُ- وَ أَنَّكَ بِهِمْ تَصُولُ‏ (5) وَ بِهِمْ تَطُولُ اللَّذَّةُ عِنْدَ الشِّدَّةِ- وَ أَكْرِمْ كَرِيمَهُمْ وَ عُدْ سَقِيمَهُمْ‏ (6) وَ أَشْرِكْهُمْ فِي أُمُورِهِمْ وَ تَيَسَّرْ عِنْدَ مَعْسُورِهِمْ- وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى أُمُورِكَ فَإِنَّهُ أَكْفَى مُعِينٍ- وَ اسْتَوْدَعَ اللَّهَ دِينَكَ وَ دُنْيَاكَ وَ اسْأَلْهُ خَيْرَ الْقَضَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.


أقول: إن الشيخ الحسن بن علي بن شعبة قد ذكر هذا الخبر في كتاب تحف العقول‏ (7) لكن باختلاف كثير فأردت أن أورده بهذه الرواية أيضا لأنه المسك‏

____________


(1) التلافى التدارك لاصلاح ما فسد أو كاد. و الفرط: القصر و المراد أن سابق الكلام لا يدرك فيسترجع بخلاف مقصر السكوت فسهل تداركه، و الماء يحفظ في القربة بشد وكائها أى رباطها فكذلك اللسان. و فيه تنبيه على وجوب ترجيح الصمت على كثرة الكلام و ذلك لان الكلام يسمع و ينقل فلا يستطاع اعادته صمتا.

(2) أي لا تقل الا عن صدق و ثقة، أول لا تحدث الا عمن تثق به.

(3) الهجر: الهذيان.

(4) كذا و في التحف «و اجعل لكل امرئ منهم عملا تأخذه به، فانه أحرى أن لا يتواكلوا» و مثله في النهج. و التواكل أن يتكل بعضهم على بعض.

(5) الصولة: السطوة و القدرة أي بهم تسطو و تغلب على الغير. و في النهج «يدك التي بها تصول».

(6) من عاد المريض يعوده عيادة أي زاره.

(7) التحف ص 68.

التالي ص 269/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...