بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 276 من 598

صفحة
لَهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ بِالْإِجَابَةِ لَنَا- فَإِنَّ بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ- فَتَفَهَّمْ أَيْ بُنَيَّ وَصِيَّتِي- وَ اعْلَمْ أَنَّ مَالِكَ الْمَوْتِ هُوَ مَالِكُ الْحَيَاةِ- وَ أَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمُمِيتُ- وَ أَنَّ الْمُفْنِيَ هُوَ الْمُعِيدُ وَ أَنَّ الْمُبْتَلِيَ هُوَ الْمُعَافِي- وَ أَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِيمَ- إِلَّا عَلَى مَا خَلَقَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ- مِنَ النَّعْمَاءِ وَ الِابْتِلَاءِ وَ الْجَزَاءِ فِي الْمَعَادِ أَوْ مَا شَاءَ مِمَّا لَا نَعْلَمُ- فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ مِنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِكَ بِهِ- وَ أَنَّكَ أَوَّلَ مَا خُلِقْتَ خُلِقْتَ جَاهِلًا- ثُمَّ عُلِّمْتَ وَ مَا أَكْثَرَ مَا تَجْهَلُ مِنَ الْأَمْرِ- وَ يَتَحَيَّرُ فِيهِ رَأْيُكَ وَ يَضِلُّ فِيهِ بَصَرُكَ ثُمَّ تُبْصِرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ- فَاعْتَصِمْ بِالَّذِي خَلَقَكَ وَ رَزَقَكَ وَ سَوَّاكَ- فَلْيَكُنْ لَهُ تَعَمُّدُكَ‏ (2) وَ إِلَيْهِ رَغْبَتُكَ وَ مِنْهُ شَفَقَتُكَ- وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ أَحَداً لَمْ يُنْبِئْ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- كَمَا أَنْبَأَ عَنْهُ نَبِيُّنَا ص فَارْضَ بِهِ رَائِداً (3)- وَ إِلَى النَّجَاةِ قَائِداً- فَإِنِّي لَمْ آلُكَ نَصِيحَةً- (4)


____________


(1) في النهج «أولجتك في شبهة أو أسلمتك الى ضلالة».

(2) في النهج «له تعبدك».

(3) الرائد: هو الذي يذهب لطلب المنزل لصاحبه أو من ترسله في طلب الكلاء ليتعرف موقعه و الرسول قد عرف عن اللّه و أخبرنا بمرضاته، فهو رائد سعادتنا.

(4) أي لم اقصر في نصيحتك.

التالي ص 276/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...