بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 286 من 598

صفحة
أَمْرِكَ تُحْمَدْ مَغَبَّةُ عِلْمِكَ‏ (1)- إِنَّكَ لَسْتَ بَائِعاً شَيْئاً مِنْ دِينِكَ وَ عِرْضِكَ بِثَمَنٍ- وَ الْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ نَصِيبَهُ مِنَ اللَّهِ- فَخُذْ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَتَاكَ وَ اتْرُكْ مَا تَوَلَّى- فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَأَجْمِلْ فِي الطَّلَبِ وَ إِيَّاكَ وَ مُقَارَنَةَ مَنْ رَهِبْتَهُ عَلَى دِينِكَ وَ بَاعِدِ السُّلْطَانَ- وَ لَا تَأْمَنْ خَدْعَ الشَّيْطَانِ‏ (2) وَ تَقُولُ مَتَى أَرَى مَا أُنْكِرُ نَزَعْتُ- فَإِنَّهُ كَذَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ- وَ قَدْ أَيْقَنُوا بِالْمَعَادِ- فَلَوْ سُمْتَ بَعْضَهُمْ بَيْعَ آخِرَتِهِ بِالدُّنْيَا لَمْ يَطِبْ بِذَلِكَ نَفْساً- ثُمَّ قَدْ يَتَخَيَّلُهُ الشَّيْطَانُ بِخَدْعِهِ وَ مَكْرِهِ- حَتَّى يُوَرِّطَهُ فِي هَلَكَتِهِ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا حَقِيرٍ وَ يَنْقُلُهُ مِنْ شَرٍّ إِلَى شَرٍّ حَتَّى يُؤْيِسَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ- وَ يُدْخِلَهُ فِي الْقُنُوطِ- فَيَجِدَ الْوَجْهَ إِلَى مَا خَالَفَ الْإِسْلَامَ وَ أَحْكَامَهُ- فَإِنْ أَبَتْ نَفْسُكَ إِلَّا حُبَّ الدُّنْيَا وَ قُرْبَ السُّلْطَانِ فَخَالَفْتَ مَا نَهَيْتُكَ عَنْهُ بِمَا فِيهِ رُشْدُكَ- فَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ فَإِنَّهُ لَا بَقِيَّةَ لِلْمُلُوكِ عِنْدَ الْغَضَبِ- وَ لَا تَسْأَلْ عَنْ أَخْبَارِهِمْ وَ لَا تَنْطِقْ عِنْدَ أَسْرَارِهِمْ- وَ لَا تَدْخُلْ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ وَ فِي الصَّمْتِ السَّلَامَةُ مِنَ النَّدَامَةِ- وَ تَلَافِيكَ مَا فَرَطَ مِنْ صَمْتِكَ أَيْسَرُ مِنْ إِدْرَاكِكَ‏


____________


(1) كذا و المغبة: عاقبة الشي‏ء.

(2) كذا. و الخدع- بضمتين- جمع الخدوع و هو الكثير الخداع.

التالي ص 286/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...