بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 294 من 884

صفحة
[صفحة 294]

أَلَا وَ إِنَّ الْمِضْمَارَ الْيَوْمَ وَ السِّبَاقَ غَداً- أَلَا وَ إِنَّ السُّبْقَةَ الْجَنَّةُ وَ الْغَايَةَ النَّارُ أَلَا وَ إِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ مَهَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ‏ (1) يَحُثُّهُ الْعَجَلُ- فَمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ عَمَلَهُ فِي أَيَّامِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ- نَفَعَهُ عَمَلُهُ وَ لَمْ يَضُرَّهُ أَجَلُهُ- وَ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ فِي أَيَّامِ مَهَلِهِ ضَرَّهُ أَمَلُهُ وَ لَمْ يَنْفَعْهُ عَمَلُهُ- عِبَادَ اللَّهِ افْزَعُوا إِلَى قِوَامِ دِينِكُمْ‏ (2) بِإِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا- وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ فِي حِينِهَا وَ التَّضَرُّعِ وَ الْخُشُوعِ- وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ خَوْفِ الْمَعَادِ وَ إِعْطَاءِ السَّائِلِ- وَ إِكْرَامِ الضَّعَفَةِ وَ الضَّعِيفِ‏ (3) وَ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَ الْعَمَلِ بِهِ- وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِذَا ائْتُمِنْتُمْ- وَ ارْغَبُوا فِي ثَوَابِ اللَّهِ وَ ارْهَبُوا عَذَابَهُ- وَ جَاهِدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ- وَ تَزَوَّدُوا مِنَ الدُّنْيَا مَا تَحْرُزُونَ بِهِ أَنْفُسَكُمْ- وَ اعْمَلُوا بِالْخَيْرِ تُجْزَوْا بِالْخَيْرِ يَوْمَ يَفُوزُ بِالْخَيْرِ مَنْ قَدَّمَ الْخَيْرَ- أَقُولُ قَوْلِي وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.


3- مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْجَوْزِيِ‏ (4)، الْخُطْبَةُ الْمِنْبَرِيَّةُ

____________


اليها يحصل له اليقين بفنائها. و الطلاع من أطلع على فلان أي أشرف و أتاه و يفهم منه الإتيان بفجأة. و في النهج «ان الدنيا قد آذنت بوداع و الآخرة قد أشرفت باطلاع ألا و ان اليوم المضمار و غدا السباق» و المضمار: الموضع الذي تضمر فيه الخيل. و تضميره أن تربط و يكثر علفها و ماؤها حتّى تسمن ثمّ يقلل علفها و ماؤها و تجرى في الميدان حتّى تهزل و ذلك في مدة أربعين يوما و هذه المدة أيضا تسمى المضمار. و السباق: المسابقة و اجراء الخيل في مضمار فتسابق فيه. و السبقة- بفتح فسكون-: المرة من السبق- و بفتحتين-: الغاية المحبوبة التي يحب السابق أن يصل إليها. و- بضم فسكون-: ما يتراهن عليه المتسابقون و هذا الكلام على سبيل الاستعارة أي العمل في الدنيا للاستباق في الآخرة.


(1) المهل- بالفتح-: المهلة. و أيضا. الرفق. و في النهج «أمل». أى الامل في البقاء و استمرار الحياة.

(2) الافزاع: الاخافة، الاغاثة و إزالة الفزع «ضد».

(3) في بعض النسخ «الضعيفة و الضعيف».

التالي ص 294/884 — الأصلية 294 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...