بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 307 من 593

صفحة
[صفحة 243]

وَ إِنَّمَا عَمُودُ الدِّينِ وَ جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ- وَ الْعُدَّةُ لِلْأَعْدَاءِ أَهْلُ الْعَامَّةِ مِنَ الْأُمَّةِ- فَلْيَكُنْ لَهُمْ صِغْوُكَ‏ (1) وَ اعْمِدْ لِأَعَمِّ الْأُمُورِ مَنْفَعَةً وَ خَيْرِهَا عَاقِبَةً- وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ لْيَكُنْ أَبْعَدُ رَعِيَّتِكَ مِنْكَ وَ أَشْنَؤُهُمْ عِنْدَكَ أَطْلَبَهُمْ لِعُيُوبِ النَّاسِ- فَإِنَّ فِي النَّاسِ عُيُوباً الْوَالِي أَحَقُّ مَنْ سَتَرَهَا- فَلَا تَكْشِفَنَّ مَا غَابَ عَنْكَ- وَ اسْتُرِ الْعَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ- يَسْتُرِ اللَّهُ مِنْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ مِنْ رَعِيَّتِكَ- وَ أَطْلِقْ عَنِ النَّاسِ عَقْدَ كُلِّ حِقْدٍ (2)- وَ اقْطَعْ عَنْكَ سَبَبَ كُلِّ وِتْرٍ- وَ اقْبَلِ الْعُذْرَ وَ ادْرَأِ الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ- وَ تَغَابَ عَنْ كُلِّ مَا لَا يَصِحُّ لَكَ وَ لَا تَسْتُرْ شُبْهَةً (3)- وَ لَا تَعْجَلَنَّ إِلَى تَصْدِيقِ سَاعٍ- فَإِنَّ السَّاعِيَ غَاشٌّ وَ إِنْ تَشَبَّهَ بِالنَّاصِحِينَ- (4) لَا تُدْخِلَنَّ فِي مَشُورَتِكَ بَخِيلًا- يَخْذُلُكَ عَنِ الْفَضْلِ وَ يَعِدُكَ الْفَقْرَ (5)- وَ لَا جَبَاناً يُضْعِفُ عَلَيْكَ الْأُمُورَ- وَ لَا حَرِيصاً يُزَيِّنُ لَكَ الشَّرَهَ بِالْجَوْرِ- فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجَوْرَ وَ الْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى- يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ كُمُونُهَا فِي الْأَشْرَارِ (6)- أَيْقِنْ أَنَّ شَرَّ وُزَرَائِكَ مَنْ كَانَ لِلْأَشْرَارِ وَزِيراً- وَ مَنْ شَرِكَهُمْ فِي الْآثَامِ وَ قَامَ بِأُمُورِهِمْ فِي عِبَادِ اللَّهِ فَلَا يَكُونَنَّ لَكَ بِطَانَةً- تُشْرِكُهُمْ فِي أَمَانَتِكَ‏ (7) كَمَا شَرِكُوا فِي سُلْطَانِ غَيْرِكَ- فَأَرْدَوْهُمْ‏


____________


(1) الصفو: الميل. و في بعض النسخ «صفوك».

(2) أي احلل عقد الاحقاد من قلوب الناس بحسن السيرة مع الناس. و الوتر- بالكسر-:

العداوة أي اقطع عنك أسباب العداوات بترك الاساءة الى الرعية.


(3) كذا. و ليست هذه الجملة في المصدر.

(4) الساعى: النمام بمعايب الناس. و الغاش: الخائن.

(5) في النهج «يعدل بك عن الفضل و الفضل» هنا الاحسان بالبذل و الجود. و يعدك أى يخوفك. و الشره- بالتحريك: أشدّ الحرص. و في النهج «يضعفك عن الأمور» بمعنى تحملك عن الضعف.

(6) أي يجتمع كلها فيهم سوء الظنّ بكرم اللّه و فضله. و في بعض النسخ «كونها في الاشرار»، و في النهج «فان البخل و الجبن و الحرص».

(7) البطانة- بالكسر-: الخاصّة، من بطانة الثوب خلاف ظهارته.

التالي ص 307/593 — الأصلية 243 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...