بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 315 / داخلي 315 من 447

صفحة
[صفحة 315]

فَمَا قَطَعَكُمْ عَنْهُ حِجَابٌ- وَ لَا أُغْلِقَ عَنْكُمْ دُونَهُ بَابٌ فَإِنَّهُ لَبِكُلِّ مَكَانٍ- وَ فِي كُلِّ حِينٍ وَ أَوَانٍ- وَ مَعَ كُلِّ إِنْسٍ وَ جَانٍّ لَا يَثْلِمُهُ الْعَطَاءُ- وَ لَا يَنْقُصُهُ الْحِبَاءُ (1) وَ لَا يَسْتَنْفِدُهُ سَائِلٌ- وَ لَا يَسْتَقْصِيهِ نَائِلٌ وَ لَا يَلْوِيهِ شَخْصٌ عَنْ شَخْصٍ‏ (2)- وَ لَا يُلْهِيهِ صَوْتٌ عَنْ صَوْتٍ وَ لَا تَحْجُزُهُ هِبَةٌ عَنْ سَلْبٍ- وَ لَا يَشْغَلُهُ غَضَبٌ عَنْ رَحْمَةٍ- وَ لَا تُولِهُهُ رَحْمَةٌ عَنْ عِقَابٍ‏ (3) وَ لَا تَجُنُّهُ الْبُطُونُ عَنِ الظُّهُورِ وَ لَا تَقْطَعُهُ الظُّهُورُ عَنِ الْبُطُونِ- قَرُبَ فَنَأَى‏ (4) وَ عَلَا فَدَنَا- وَ ظَهَرَ فَبَطَنَ‏ (5) وَ بَطَنَ فَعَلَنَ وَ دَانَ وَ لَمْ يُدَنْ- لَمْ يَذْرَأِ الْخَلْقَ بِاحْتِيَالٍ وَ لَا اسْتَعَانَ بِهِمْ لِكَلَالٍ‏ (6).


16- وَ لَهُ(ع)مِنْ خُطْبَةٍ (7) يَعْلَمُ عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ- وَ مَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ- وَ اخْتِلَافَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ‏ (8)- وَ تَلَاطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ.

17- وَ لَهُ(ع)مِنْ خُطْبَةٍ (9) تُعْرَفُ بِخُطْبَةِ الْأَشْبَاحِ هِيَ مِنْ جَلَائِلِ خُطَبِهِ رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً(ع)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- صِفْ لَنَا رَبَّنَا لِنَزْدَادَ لَهُ حُبّاً وَ بِهِ مَعْرِفَةً- فَغَضِبَ ع‏

____________

(1) الحباء: العطاء.

(2) أي لا يميله أحد عن غيره.

(3) أي لا تغفله و لا تجعله والها متحيرا.

(4) أي قرب علما و قدرة و لطفا و رحمة فنأى جلالا و عظمة و مجدا.

(5) أي ظهر سبحانه من حيث الآلاء و بطن من حيث الذات «فعلن» أي من حيث السمات و «دان و لم يدن» أي جازى و حاسب، و لم يحاسبه أحد.

(6) ذرأ أي خلق، و الاحتيال: التفكر في العمل.

(7) النهج تحت رقم 196.

(8) العجيج رفع الصوت، و النينان جمع النون و هو الحوت.

(9) النهج تحت رقم: 88.

التالي الأصلية 315داخلي 315/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...