بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 32 من 884

صفحة
[صفحة 32]

يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ فَوْقَ الْعِبَادِ- وَ الْعِبَادُ دُونِي وَ كُلٌّ لِي دَاخِرُونَ‏ (1)- فَاتَّهِمْ نَفْسَكَ عَلَى نَفْسِكَ- وَ لَا تَأْتَمِنْ وَلَدَكَ عَلَى دِينِكَ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَدُكَ مِثْلَكَ يُحِبُّ الصَّالِحِينَ- يَا مُوسَى اغْسِلْ وَ اغْتَسِلْ وَ اقْتَرِبْ مِنْ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ- يَا مُوسَى كُنْ إِمَامَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ وَ إِمَامَهُمْ فِيمَا يَتَشَاجَرُونَ‏ (2)- وَ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ- فَقَدْ أَنْزَلْتُهُ حُكْماً بَيِّناً وَ بُرْهَاناً نَيِّراً- وَ نُوراً يَنْطِقُ بِمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ- وَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فِي الْآخِرِينَ- أُوصِيكَ يَا مُوسَى وَصِيَّةَ الشَّفِيقِ- الْمُشْفِقِ بِابْنِ الْبَتُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- صَاحِبِ الْأَتَانِ وَ الْبُرْنُسِ وَ الزَّيْتِ وَ الزَّيْتُونِ وَ الْمِحْرَابِ‏ (3)- وَ مِنْ بَعْدِهِ بِصَاحِبِ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ- فَمَثَلُهُ فِي كِتَابِكَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُهَيْمِنٌ عَلَى الْكُتُبِ كُلِّهَا (4)- وَ أَنَّهُ رَاكِعٌ سَاجِدٌ رَاغِبٌ رَاهِبٌ- إِخْوَانُهُ الْمَسَاكِينُ وَ أَنْصَارُهُ قَوْمٌ آخَرُونَ‏ (5)- وَ يَكُونُ فِي زَمَانِهِ أَزْلٌ وَ زِلْزَالٌ‏ (6) وَ قَتْلٌ وَ قِلَّةٌ مِنَ الْمَالِ- اسْمُهُ أَحْمَدُ مُحَمَّدٌ الْأَمِينُ مِنَ الْبَاقِينَ- مِنْ ثُلَّةِ الْأَوَّلِينَ الْمَاضِينَ‏ (7)- يُؤْمِنُ بِالْكُتُبِ كُلِّهَا


____________


(1) ساغرون عاجزون.

(2) التشاجر: التنازع و التخاصم.

(3) الاتان- بالفتح- الحمارة. و البرنس- بضم الباء و النون-: قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام. و المراد بالزيتون و الزيت: الثمرة المعروفة و دهنها لانه «ص» كان يأكلهما. او نزلتا له في المائدة من السماء، أو المراد بالزيتون مسجد دمشق او جبال الشام كما ذكره الفيروزآبادي اي اعطاه اللّه بلاد الشام. و بالزيت الدهن الذي روى انه كان في بني إسرائيل و كان غليانها من علامات النبوّة و المحراب لزومه و كثرة العبادة فيه (كما في المرآة).

(4) المهيمن هنا المشاهد و المؤتمن.

(5) أي ليسوا من قومه و عشيرته.

(6) الثلة الجماعة من الناس اي انه من سلالة اشارف الأنبياء.

(7) الازل- بشد اللام-: الضيق و الشدة.

التالي ص 32/884 — الأصلية 32 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...