بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 330 من 447

[صفحة 330]

تَحْرِيكِ كُلِّ شَفَةٍ وَ مُسْتَقَرِّ كُلِّ نَسَمَةٍ- وَ مِثْقَالِ كُلِّ ذَرَّةٍ وَ هَمَاهِمِ كُلِّ نَفْسٍ هَامَّةٍ وَ مَا عَلَيْهَا مِنْ ثَمَرِ شَجَرَةٍ- أَوْ سَاقِطِ وَرَقَةٍ أَوْ قَرَارَةِ نُطْفَةٍ- أَوْ نُقَاعَةِ دَمٍ وَ مُضْغَةٍ (1) أَوْ نَاشِئَةِ خَلْقٍ وَ سُلَالَةٍ- لَمْ يَلْحَقْهُ فِي ذَلِكَ كُلْفَةٌ- وَ لَا اعْتَرَضَتْهُ فِي حِفْظِ مَا ابْتَدَعَ مِنْ خَلْقِهِ عَارِضَةٌ- وَ لَا اعْتَوَرَتْهُ فِي تَنْفِيذِ الْأُمُورِ (2) وَ تَدَابِيرِ الْمَخْلُوقِينَ مَلَالَةٌ وَ لَا فَتْرَةٌ- بَلْ نَفَذَ فِيهِمْ عِلْمُهُ وَ أَحْصَاهُمْ عَدُّهُ وَ وَسِعَهُمْ عَدْلُهُ- وَ غَمَرَهُمْ فَضْلُهُ مَعَ تَقْصِيرِهِمْ‏ (3) عَنْ كُنْهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِيلِ- وَ التَّعْدَادِ الْكَثِيرِ إِنْ تُؤَمَّلْ فَخَيْرُ مَأْمُولٍ- وَ إِنْ تُرْجَ فَأَكْرَمُ مَرْجُوٍّ- اللَّهُمَّ وَ قَدْ بَسَطْتَ لِي لِسَاناً فِيمَا لَا أَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ- وَ لَا أُثْنِي بِهِ عَلَى أَحَدٍ سِوَاكَ- وَ لَا أُوَجِّهُهُ إِلَى مَعَادِنِ الْخَيْبَةِ وَ مَوَاضِعِ الرِّيبَةِ- وَ عَدَلْتَ بِلِسَانِي عَنْ مَدَائِحِ الْآدَمِيِّينَ- وَ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْبُوبِينَ الْمَخْلُوقِينَ- اللَّهُمَّ وَ لِكُلِّ مُثْنٍ عَلَى مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ مَثُوبَةٌ مِنْ جَزَاءٍ أَوْ عَارِفَةٌ مِنْ عَطَاءٍ- وَ قَدْ رَجَوْتُكَ دَلِيلًا عَلَى ذَخَائِرِ الرَّحْمَةِ وَ كُنُوزِ الْمَغْفِرَةِ- اللَّهُمَّ وَ هَذَا مَقَامُ مَنْ أَفْرَدَكَ بِالتَّوْحِيدِ الَّذِي هُوَ لَكَ- وَ


____________

الأرض كالعمود. و «تعفو» أي تمحو. و العوم: السباحة. و الكثيب: التل من الرمل.


و ذروة- بالضم و الكسر- أعلاه جمعها ذرى. و الشناخيب رءوس الجبال كما مر. و غرد الطائر- كفرح-: رفع صوته، و ذوات المنطق من الطيور ما له صوت و غناء كأنّ غيرهم أبكم و لا يقدر على النطق. و الدياجير جمع ديجور و هو الظلمة. و أوعبته: أى جمعته. و حضنت عليه أي ربته و ما حضنته الامواج العنبر و المسك و غيرهما. و السدفة- بالضم-: الظلمة. و ذر: طلع.


و سبحات النور: درجاته و أطواره و مراته. و الرجع ترديد الصوت.


(1) الهمهمة: الصوت الخفى أو ترديد الصوت في الحلق- و «هامة» أي ذات همة و الضمير في عليها راجع الى الأرض و ان لم يسبق ذكرها و يعتمد في مثله على فهم المخاطب كقوله تعالى‏ «كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ». و النقاعة نقرة يجمع فيها الدم، و المضغة عطف على «نقاعة» أي يعلم مقر جميع ذلك «استفدنا كثيرا في شرح هذه الخطب من بهجة الحدائق للسيّد محمّد ابن امير شاء».

(2) اعتورته أي تداولته و تناولته.

(3) غمرهم أي غطاهم و سترهم كما يغمر البحر ما غاص فيه.

التالي الأصلية 330داخلي 330/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...