بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 333 من 447

صفحة
[صفحة 333]

انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ- لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمْ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ الْبَعِيدَةِ (1).


21- وَ مِنْ خُطَبِهِ(ع)(2) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ أَدْبَرَتْ وَ آذَنَتْ بِوَادِعٍ- وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ وَ أَشْرَفَتْ بِاطِّلَاعٍ- أَلَا وَ إِنَّ الْيَوْمَ الْمِضْمَارَ وَ غَداً السِّبِاقَ- وَ السُّبْقَةَ الْجَنَّةُ وَ الْغَايَةَ النَّارُ أَ فَلَا تَائِبٌ مِنْ خَطِيئَتِهِ قَبْلَ مَنِيَّتِهِ‏ (3)- أَ لَا عَامِلٌ لِنَفْسِهِ قَبْلَ يَوْمِ بُؤْسِهِ- أَلَا وَ إِنَّكُمْ فِي أَيَّامِ أَمَلٍ مِنْ وَرَائِهِ أَجَلٌ- فَمَنْ عَمِلَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ- فَقَدْ نَفَعَهُ عَمَلُهُ وَ لَمْ يَضْرُرْهُ أَجَلُهُ- وَ مَنْ قَصَّرَ فِي أَيَّامِ أَمَلِهِ قَبْلَ حُضُورِ أَجَلِهِ- فَقَدْ خَسِرَ عَمَلُهُ وَ ضَرَّهُ أَجَلُهُ- أَلَا فَاعْمَلُوا فِي الرَّغْبَةِ كَمَا تَعْمَلُونَ فِي الرَّهْبَةِ- أَلَا وَ إِنِّي لَمْ أَرَ كَالْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا- وَ لَا كَالنَّارِ نَامَ هَارِبُهَا أَلَا وَ إِنَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعْهُ الْحَقُّ يَضْرُرْهُ الْبَاطِلُ- وَ مَنْ لَا يَسْتَقِيمُ بِهِ الْهُدَى يَجُرُّ بِهِ الضَّلَالُ- أَلَا وَ إِنَّكُمْ قَدْ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ‏ (4) وَ دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ- وَ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ بِهِ عَلَيْكُمْ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَ طُولُ الْأَمَلِ- تَزَوَّدُوا فِي الدُّنْيَا مَا تَحْرُزُونَ بِهِ أَنْفُسَكُمْ غَداً.

22- وَ مِنْ خُطَبِهِ(ع)(5) فِي اسْتِنْفَارِ النَّاسِ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ وَ قَدْ تَثَاقَلُوا أُفٍّ لَكُمْ قَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُمْ- أَ رَضِيتُمْ مِنَ الْآخِرَةِ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا عِوَضاً- وَ بِالذُّلِّ مِنَ الْعِزِّ خُلُقاً- إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ كَأَنَّكُمْ مِنَ الْمَوْتِ فِي غَمْرَةٍ- وَ مِنَ الذُّهُولِ فِي سَكْرَةٍ تُرْتَجُ عَلَيْكُمْ حِوَارِي فَتَعْمَهُونَ‏ (6)- فَكَأَنَّ قُلُوبَكُمْ‏

____________

(1) اندمج الشي‏ء اذ أدخل في شي‏ء و استحكم فيه، و الارشية جمع رشاء بمعنى الجبل و الطوى: جمع طوية و هي البئر و البعيدة أي العميقة.

(2) مطالب السئول ص 59. و النهج تحت رقم 28.

(3) المنية: الموت.

(4) الظعن: الرحيل.

(5) مطالب السئول ص 59. و النهج تحت رقم 34.

(6) الغمرة: الشدة و غمرات الموت شدائده. و يرتج أي يغلق. و الحوار: هو مراجعة الكلام. و العمة: عمى البصيرة. أى لا تهتدون لفهمه. و تتحيرون و تترددون، و الذهول:

النيسان لشغل و الترك و الغيبة عن الرشد.


التالي الأصلية 333داخلي 333/447 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...