الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 357 من 884
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 357]
ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ لَا بَعْدَهُ: فَقَامَ وَ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا أَبْلَاهُمْ وَ أَعْطَاهُمْ- مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِ عَلَيْهِمْ- وَ الْإِقْرَارِ (1) بِكُلِّ مَا ذَكَرَ مِنْ تَصَرُّفِ الْحَالاتِ بِهِ وَ بِهِمْ- ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَمِيرُنَا- وَ نَحْنُ رَعِيَّتُكَ بِكَ أَخْرَجَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الذُّلِّ- وَ بِإِعْزَازِكَ أَطْلَقَ عِبَادَهُ مِنَ الْغُلِ (2)- فَاخْتَرْ عَلَيْنَا فَأَمْضِ اخْتِيَارَكَ- وَ ائْتَمِرْ فَأَمْضِ ائْتِمَارَكَ (3) فَإِنَّكَ الْقَائِلُ الْمُصَدَّقُ- وَ الْحَاكِمُ الْمُوَفَّقُ وَ الْمَلِكُ الْمُخَوَّلُ (4)- لَا نَسْتَحِلُّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَعْصِيَتِكَ- وَ لَا نَقِيسُ عِلْماً بِعِلْمِكَ- يَعْظُمُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ خَطَرُكَ (5)- وَ يَجِلُّ عَنْهُ فِي أَنْفُسِنَا فَضْلُكَ- فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ- إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلَالُ اللَّهِ فِي نَفْسِهِ وَ جَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ- أَنْ يَصْغُرَ عِنْدَهُ لِعِظَمِ ذَلِكَ كُلُّ مَا سِوَاهُ- وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَنْ عَظُمَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ- وَ لَطُفَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِ- فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا زَادَ حَقُّ اللَّهِ عَلَيْهِ عِظَماً- وَ إِنَّ مِنْ أَسْخَفِ حَالاتِ الْوُلَاةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ (6) أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ- وَ يُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى الْكِبْرِ- وَ قَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُمْ- أَنِّي أُحِبُّ الْإِطْرَاءَ (7) وَ اسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ- وَ لَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ- وَ لَوْ
____________
(1) «أبلاهم»: أنعمهم. «من واجب حقه» يعنى من حقّ أمير المؤمنين «ع».
(2) أشار به الى قوله تعالى: «وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ» أى يخفف عنهم ما كانوا به من التكاليف الشاقة.
(3) الايتمار بمعنى المشاورة.
(4) أي الملك الذي اعطاك اللّه للامرة علينا و جعلنا خدمك و تبعك.
(5) أي في العلم بأن تكون كلمة «فى» تعليلية و يحتمل أن يكون إشارة الى ما دل عليه من الكلام من اطاعته (عليه السلام). و الخطر: القدر و المنزلة.
(6) السخف: رقة العيش و رقة العقل، و السخافة رقة كل شيء، أي أضعف. أحوال الولاة عند الرعية أن يكونوا متهمين عندهم بهذه الخصلة المذمومة.
(7) جال- بالجيم- من الجولان- بالواو-. و الاطراء: مجاوزة الحد في الثناء.
التالي
ص 357/884 — الأصلية 357
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...