بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 361 من 884

صفحة
[صفحة 361]

نَصَبَ الْمَسْأَلَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالامْتِنَانِ عَلَيْهِ- وَ الْمُدَافَعَةِ عَنْهُ بِالتَّفَجُّعِ وَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فَقَالَ يَا رَبَّانِيَّ الْعِبَادِ وَ يَا سَكَنَ الْبِلَادِ (1)- أَيْنَ يَقَعُ قَوْلُنَا مِنْ فَضْلِكَ- وَ أَيْنَ يَبْلُغُ وَصْفُنَا مِنْ فِعْلِكَ- وَ أَنَّى نَبْلُغُ حَقِيقَةَ حُسْنِ ثَنَائِكَ أَوْ نُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكَ- وَ كَيْفَ وَ بِكَ جَرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْنَا- وَ عَلَى يَدِكَ اتَّصَلَتْ أَسْبَابُ الْخَيْرِ إِلَيْنَا- أَ لَمْ تَكُنْ لِذُلِّ الذَّلِيلِ مَلَاذاً وَ لِلْعُصَاةِ الْكُفَّارِ إِخْوَاناً (2)- فَبِمَنْ إِلَّا بِأَهْلِ بَيْتِكَ- وَ بِكَ أَخْرَجَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَظَاعَةِ تِلْكَ الْخَطَرَاتِ- أَوْ بِمَنْ فَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُبَاتِ‏ (3)- وَ بِمَنْ إِلَّا بِكُمْ أَظْهَرَ اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا- وَ اسْتَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا- حَتَّى اسْتَبَانَ بَعْدَ الْجَوْرِ ذِكْرُنَا (4)- وَ قَرَّتْ مِنْ رَخَاءِ الْعَيْشِ أَعْيُنُنَا- لِمَا وَلَّيْتَنَا بِالْإِحْسَانِ جُهْدَكَ وَ وَفَيْتَ لَنَا بِجَمِيعِ وَعْدِكَ- وَ قُمْتَ لَنَا عَلَى جَمِيعِ عَهْدِكَ- فَكُنْتَ شَاهِدَ مَنْ غَابَ مِنَّا وَ خَلَفَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَنَا- وَ كُنْتَ عِزَّ ضُعَفَائِنَا وَ ثِمَالَ فُقَرَائِنَا (5)- وَ عِمَادَ عُظَمَائِنَا يَجْمَعُنَا فِي الْأُمُورِ عَدْلُكَ- وَ يَتَّسِعُ لَنَا فِي الْحَقِّ تَأَنِّيكَ‏ (6)- فَكُنْتَ لَنَا أُنْساً إِذَا


____________


(1) السكن- بالتحريك-: كل ما يسكن إليه و في بعض نسخ المصدر «يا ساكن البلاد».

(2) أي كنت تعاشر من يعصيك و يكفر نعمتك معاشرة الاخوان شفقة منك عليهم أو المراد الشفقة على الكفّار و العصاة و الاهتمام في هدايتهم و يحتمل أن يكون المراد المنافقين الذين كانوا في عسكره و كان يلزمه رعايتهم بظاهر الشرع هذا قول المؤلّف و الظاهر «أ لم نكن» بالنون على صيغة المتكلم مع الغير و المعنى كنا ملاذا لذل الذليل لا للذليل و اخوانا للعصاة و الكفرة فبك و أهل بيتك دون غيركم أخرجنا اللّه من فظاعة؟.

(3) الفظاعة: الشناعة. و فظاعة تلك الخطرات: شناعتها و شدتها و الغمرات الشدائد و المزدحمات.

(4) قال الجوهريّ: نعوذ باللّه من الحور بعد الكور أي من النقصان بعد الزيادة.

و في بعض نسخ المصدر «بعد الجور» بالمعجمة.


(5) في النهاية الثمال- بالكسر-: الملجأ و الغياث و قيل هو المطعم في الشدة.

(6) أي صار مداراتك و تأنيك و عدم مبادرتك في الحكم علينا بما نستحقه سببا لوسعة.

التالي ص 361/884 — الأصلية 361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...