بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 378 من 593

صفحة
[صفحة 287]

مَلَّهُ أَهْلُهُ- وَ مَنْ نَالَ اسْتَطَالَ‏ (1)- قَلَّ مَا تُصَدِّقُكَ الْأُمْنِيَّةُ- التَّوَاضُعُ يَكْسُوكَ الْمَهَابَةَ- وَ فِي سَعَةِ الْأَخْلَاقِ كُنُوزُ الْأَرْزَاقِ‏ (2)- مَنْ كَسَاهُ الْحَيَاءُ ثَوْبَهُ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ عَيْبُهُ- تَحَرَّ الْقَصْدَ مِنَ الْقَوْلِ- فَإِنَّهُ مَنْ تَحَرَّى الْقَصْدَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمُؤَنُ‏ (3) فِي خِلَافِ النَّفْسِ رُشْدُهَا- مَنْ عَرَفَ الْأَيَّامَ لَمْ يَغْفُلْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ- أَلَا وَ إِنَّ مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقاً وَ فِي كُلِّ أُكْلَةٍ غَصَصاً- لَا تُنَالُ نِعْمَةٌ إِلَّا بِزَوَالِ أُخْرَى- لِكُلِّ ذِي رَمَقٍ قُوتٌ وَ لِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ- وَ أَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ‏ (4)- اعْلَمُوا أَيُّهَا النَّاسُ- أَنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ يَتَسَارَعَانِ فِي هَدْمِ الْأَعْمَارِ- أَيُّهَا النَّاسُ كُفْرُ النِّعْمَةِ لُؤْمٌ‏ (5)- وَ صُحْبَةُ الْجَاهِلِ شُؤْمٌ- مِنَ الْكَرَمِ لِينُ الْكَلَامِ- إِيَّاكَ وَ الْخَدِيعَةَ فَإِنَّهَا مِنْ خُلُقِ اللِّئَامِ- لَيْسَ كُلُّ طَالِبٍ يُصِيبُ وَ لَا كُلُّ غَائِبٍ يَئُوبُ- لَا تَرْغَبْ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ- رُبَّ بَعِيدٍ هُوَ أَقْرَبُ مِنْ قَرِيبٍ- سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ- اسْتُرْ عَوْرَةَ أَخِيكَ لِمَا تَعْلَمُهُ فِيكَ- (6) اغْتَفِرْ زَلَّةَ


____________


(1) النيل: اصابة الشي‏ء. يقال: نال من عدوه أي بلغ منه مقصوده يعنى من أصاب شيئا من أسباب الشرف كالمال و العلم يتفضل و يترفع غالبا و يمكن أن يكون هذا نظير قوله:

«من جادساد» فالمراد أن الجود و الكرم غالبا يوجبان الفخر و الاستطالة. و الامنية: البغية و ما يتمنى الإنسان، يعنى في الغالب امنيتك كاذبة.


(2) و في الروضة بعد هذا الكلام كذا «كم من عاكف على ذنبه في آخر أيّام عمره».

(3) أي أقصد الوسط العدل من القول و جانب التعدى و الافراط و التفريط ليخف عليك المئونة.

(4) قد مضى هذه الكلمات في وصاياه (عليه السلام) أيضا.

(5) اللوم- بالفتح غير مهموز-: الملامة و مهموزا: ضد الكرم. و اللئام: جمع لئيم و- بالضم-: الدنى و قد لؤم الرجل- بالضم- لؤما.

(6) في الروضة بعد هذه الجملة هكذا «ألا و من أسرع في المسير أدركه المقيل، استر عورة أخيك كما يعلمها فيك». و في بعض النسخ «لما يعلمها».

التالي ص 378/593 — الأصلية 287 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...