بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 39 من 598

صفحة
زُهَّادُ أُمَّتِي أَمْ زُهَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ- قَالَ إِنَّ زُهَّادَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي زُهَّادِ أُمَّتِكَ- كَشَعْرَةٍ سَوْدَاءَ فِي بَقَرَةٍ بَيْضَاءَ- فَقَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ عَدَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرُ مِنْ أُمَّتِي- قَالَ لِأَنَّهُمْ شَكُّوا بَعْدَ الْيَقِينِ وَ جَحَدُوا بَعْدَ الْإِقْرَارِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدْتُ اللَّهَ لِلزَّاهِدِينَ كَثِيراً وَ شَكَرْتُهُ- وَ دَعَوْتُ لَهُمْ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ وَ ارْحَمْهُمْ- وَ احْفَظْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَيْتَ لَهُمْ- اللَّهُمَّ ارْزُقْهُمْ إِيمَانَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَكٌّ وَ زَيْغٌ- وَ وَرَعاً لَيْسَ بَعْدَهُ رَغْبَةٌ وَ خَوْفاً لَيْسَ بَعْدَهُ غَفْلَةٌ- وَ عِلْماً لَيْسَ بَعْدَهُ جَهْلٌ وَ عَقْلًا لَيْسَ بَعْدَهُ حُمْقٌ وَ قُرْباً لَيْسَ بَعْدَهُ بُعْدٌ وَ خُشُوعاً لَيْسَ بَعْدَهُ قَسَاوَةٌ- وَ ذِكْراً لَيْسَ بَعْدَهُ نِسْيَانٌ وَ كَرَماً لَيْسَ بَعْدَهُ هَوَانٌ- وَ صَبْراً لَيْسَ بَعْدَهُ ضَجَرٌ وَ حِلْماً لَيْسَ بَعْدَهُ عَجَلَةٌ- وَ امْلَأْ قُلُوبَهُمْ حَيَاءً مِنْكَ حَتَّى يَسْتَحْيُوا مِنْكَ كُلَّ وَقْتٍ- وَ تُبَصِّرُهُمْ بِآفَاتِ الدُّنْيَا وَ آفَاتِ أَنْفُسِهِمْ وَ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- يَا أَحْمَدُ عَلَيْكَ بِالْوَرَعِ فَإِنَّ الْوَرَعَ رَأْسُ الدِّينِ وَ وَسَطُ الدِّينِ وَ آخِرُ الدِّينِ إِنَّ الْوَرَعَ يُقَرِّبُ الْعَبْدَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- يَا أَحْمَدُ إِنَّ الْوَرَعَ كَالشُّنُوفِ‏ (2) بَيْنَ الْحُلِيِّ وَ الْخُبْزِ بَيْنَ الطَّعَامِ- إِنَّ الْوَرَعَ‏


____________


(1) ضمر: هزل و دق و قل لحمه.

(2) جمع الشنف: ما علق في الاذن او اعلاها من الحلى.

التالي ص 39/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...