بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 498 من 598

صفحة
[صفحة 373]

لِأَمْرٍ يُرَادُ بِهَا مَدّاً مَدّاً- وَ اشْتَدَّ الْمُثَارُونَ إِلَى اللَّهِ‏ (1) شَدّاً شَدّاً- وَ تَزَاحَفَتِ الْخَلَائِقُ إِلَى الْمَحْشَرِ زَحْفاً زَحْفاً (2)- وَ رُدَّ الْمُجْرِمُونَ عَلَى الْأَعْقَابِ رَدّاً رَدّاً- وَ جَدَّ الْأَمْرُ وَيْحَكَ يَا إِنْسَانُ جَدّاً جَدّاً- وَ قُرِّبُوا لِلْحِسَابِ فَرْداً فَرْداً- وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا- يَسْأَلُهُمْ عَمَّا عَمِلُوا حَرْفاً حَرْفاً- فَجِي‏ءَ بِهِمْ عُرَاةَ الْأَبْدَانِ خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ أَمَامَهُمُ الْحِسَابُ- وَ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ يَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَ يَرَوْنَ سَعِيرَهَا- فَلَمْ يَجِدُوا نَاصِراً وَ لَا وَلِيّاً يُجِيرُهُمْ مِنَ الذُّلِّ- فَهُمْ يَعْدُونَ سِرَاعاً (3) إِلَى مَوَاقِفِ الْحَشْرِ يُسَاقُونَ سَوْقاً فَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ‏ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ‏- وَ الْعِبَادُ عَلَى الصِّرَاطِ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ لَا يَسْلَمُونَ- وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ‏ فَيَتَكَلَّمُونَ- وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ‏ فَيَعْتَذِرُونَ‏ قَدْ خُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ- وَ اسْتُنْطِقَتْ‏ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ‏- يَا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ مَا أَشْجَى مَوَاقِعَهَا مِنَ الْقُلُوبِ- حِينَ مُيِّزَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ‏ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ مِنْ مِثْلِ هَذَا فَلْيَهْرَبِ الْهَارِبُونَ- إِذَا كَانَتِ الدَّارُ الْآخِرَةُ لَهَا يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ.


36- ما (4)، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ النَّحْوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزُّفَرِيِ‏ (5) عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَكَّارٍ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَحُدُّهُ زَمَانٌ- عَلَا بِطَوْلِهِ وَ دَنَا بِحَوْلِهِ- سَابِقِ كُلِ‏

____________


(1) ثار إليه وثب عليه و في بعض النسخ «المبارون».

(2) تزاحف القوم في الحرب: زحف بعضهم الى بعض و تدانوا. و الزحف: الجيش يزحفون الى العدو أي يمشون. و يقال زحف إليه كمنع زحفا إذا مشى نحوه. و زحفا زحفا أى زحفا بعد زحف متفرقين.

(3) في بعض النسخ «يقودون سراعا».

(4) الأمالي ج 2 ص 296.

(5) كذا و في المصدر «الرمزنى».

التالي ص 498/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...