بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 550 من 593

صفحة
[صفحة 410]

39- مَوْعِظَتُهُ(ع)وَ وَصْفُهُ الْمُقَصِّرِينَ‏ (1) لَا تَكُنْ مِمَّنْ يَرْجُو الْآخِرَةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ- وَ يَرْجُو التَّوْبَةَ (2) بِطُولِ الْأَمَلِ- يَقُولُ فِي الدُّنْيَا قَوْلَ الزَّاهِدِينَ- وَ يَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ- إِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ وَ إِنْ مُنِعَ لَمْ يَقْنَعْ- يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ وَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ- يَنْهَى النَّاسَ وَ لَا يَنْتَهِي وَ يَأْمُرُ النَّاسَ مَا لَا يَأْتِي- يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَ لَا يَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ- وَ يُبْغِضُ الْمُسِيئِينَ وَ هُوَ مِنْهُمْ وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِكَثْرَةِ سَيِّئَاتِهِ وَ لَا يَدَعُهَا فِي حَيَاتِهِ- يَقُولُ كَمْ أَعْمَلُ فَأَتَعَنَّى‏ (3) أَ لَا أَجْلِسُ فَأَتَمَنَّى- فَهُوَ يَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ وَ يَدْأَبُ فِي الْمَعْصِيَةِ (4) وَ قَدْ عُمِّرَ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ يَقُولُ فِيمَا ذَهَبَ- لَوْ كُنْتُ عَمِلْتُ وَ نَصِبْتُ لَكَانَ خَيْراً لِي- وَ يُضَيِّعُهُ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ لَاهِياً (5) إِنْ سَقِمَ نَدِمَ عَلَى التَّفْرِيطِ فِي الْعَمَلِ- وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ مُغْتَرّاً يُؤَخِّرُ الْعَمَلَ- تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مَا عُوفِيَ‏ (6) وَ يَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ- تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ‏ (7)- لَا يَقْنَعُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قُسِمَ لَهُ- وَ لَا يَثِقُ مِنْهُ بِمَا قَدْ ضُمِنَ لَهُ وَ لَا يَعْمَلُ بِمَا فُرِضَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شَكٍّ- إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ فُتِنَ‏ (8) وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ وَ وَهَنَ- فَهُوَ

____________


(1) التحف ص 157.

(2) و في النهج «و يرجئ التوبة» أي يؤخر التوبة.

(3) في بعض النسخ «لم اعمل». و أتعنى: أتعب نفسى من العناء أي العناء أي القيت نفسى في التعب و المشقة.

(4) يدأب: يستمر و يجد في المعصية.

(5) نصبت: اجتهدت و اتعبت فيه. و «غير مكترث لاهيا» أي لا يعبأ به و لا يباليه.

(6) أي ما دام في العافية.

(7) يعمل بالظن في اعمال الدنيا و لا يعمل للآخرة باليقين. و هو على يقين من ان السعادة و الشرف في الفضيلة و الزهد في الدنيا و لا يكتسبهما و لكن إذا ظنّ و توهم لذة حاضرة و شهوة عاجلة بادر إليها.

(8) بطر أي اغتر بالنعمة ففتن.

التالي ص 550/593 — الأصلية 410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...