بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 576 من 598

صفحة
[صفحة 427]

ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَى- وَ رَاحَةِ النُّعْمَى فِي أَنْعَمِ نَوْمِهِ‏ (1) وَ آمَنِ يَوْمِهِ- قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيداً- وَ قَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيداً وَ بَادَرَ مِنْ وَجَلٍ- وَ أَكْمَشَ فِي مَهَلٍ وَ رَغِبَ فِي طَلَبٍ- وَ ذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ‏ (2) وَ رَاغِبٌ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ- وَ نَظَرَ قُدُماً أَمَامَهُ فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً- وَ نَوَالًا وَ كَفَى بِالنَّارِ عِقَاباً وَ وَبَالًا- وَ كَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِماً وَ نَصِيراً- وَ كَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً- وَ مِنْهَا أَمْ هَذَا الَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ- وَ شُغُفِ الْأَسْتَارِ نُطْفَةً دِهَاقاً وَ عَلَقَةً مِحَاقاً- وَ جَنِيناً وَ رَاضِعاً (3)- وَ وَلِيداً وَ يَافِعاً (4) ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْباً حَافِظاً- وَ لِسَاناً لَافِظاً وَ بَصَراً لَاحِظاً- لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً وَ يُقَصِّرَ مُزْدَجِراً حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ- وَ اسْتَوَى مِثَالُهُ‏ (5) نَفَرَ مُسْتَكْبِراً- وَ خَبَطَ سَادِراً مَاتِحاً فِي غَرْبِ هَوَاهُ- كَادِحاً سَعْياً لِدُنْيَاهُ فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَ بَدَوَاتِ أَرَبِهِ- ثُمَّ لَا يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً (6) وَ لَا يَخْشَعُ نعيه [تَقِيَّةً- فَمَاتَ فِي قَبِيلَتِهِ‏


____________


تعم عليه» أي لم تخف عليه الأمور المشتبهة حتّى يقع فيها على غير بصيرة.


(1) النعمى- بالضم-: الخفض و الدعة و ما أنعم به عليك. و أنعم النوم: أطيبه و المراد بالنوم اما الراحة في الجنة اطلاقا لاسم الملزوم على لازمه، او الراحة في البرزخ أو لان مكث الجسد في القبر يشبه النوم.

(2) الوجل: الخوف أي سارع الى الاعمال الصالحة من خوف اللّه تعالى. و أكمش أى أسرع في مدة حياته. و قوله «ذهب عن هرب» أي فر ممّا يهرب عن مثله.

(3) الشغف: جمع شغاف و هو في الأصل غلاف القلب استعارة لموضع الولد. و الدهاق الذي أفرغ افراغا شديدا، و المحق: المحو.

(4) اليافع: الغلام الذي شارف الاحتلام.

(5) أي بلغت قامته حد ما قدر لها من النمو.

(6) السادر: الذي لا يهتم و لا يبالى ما صنع و المتحير. و الماتح- بالتاء المثناة من فوق-: الذي يستقى الماء بالدلو من أعلى البئر و المائح- بالياء المثناة من تحت-: الذي ينزل البئر ليملأ الدلو.

و الغرب هو الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور شبه بها لسعة الامانى. و كدح في.


التالي ص 576/598 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...