بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 60 من 884

صفحة
[صفحة 60]

يَا عَلِيُّ إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَاتِلُ غَيْرَ قَاتِلِهِ- وَ الضَّارِبُ غَيْرَ ضَارِبِهِ- وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-


يَا عَلِيُّ- تَخَتَّمْ بِالْيَمِينِ فَإِنَّهُ فَضِيلَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُقَرَّبِينَ- قَالَ بِمَ أَتَخَتَّمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بِالْعَقِيقِ الْأَحْمَرِ- فَإِنَّهُ أَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ بِالْوَصِيَّةِ وَ لِوُلْدِكَ بِالْإِمَامَةِ- وَ لِشِيعَتِكَ بِالْجَنَّةِ وَ لِأَعْدَائِكَ بِالنَّارِ-


يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيَا- فَاخْتَارَنِي مِنْهَا عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّالِثَةَ- فَاخْتَارَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ- ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ-


يَا عَلِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ اسْمَكَ مَقْرُوناً بِاسْمِي فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ- فَآنَسْتُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ إِنِّي لَمَّا بَلَغْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي مِعْرَاجِي إِلَى السَّمَاءِ- وَجَدْتُ عَلَى صَخْرَتِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ- فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى- وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا إِنِّي‏ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي- مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ- فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ(ع)مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَلَمَّا جَاوَزْتُ السِّدْرَةَ- انْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ- فَوَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَوَائِمِهِ‏ أَنَا اللَّهُ- لا إِلهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي- مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ-


يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَانِي فِيكَ سَبْعَ خِصَالٍ- أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ مَعِي- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ عَلَى الصِّرَاطِ مَعِي- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ يَحْيَا إِذَا حُيِيتُ- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَسْكُنُ مَعِي عِلِّيِّينَ- وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مَعِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ- الَّذِي‏ خِتامُهُ مِسْكٌ‏


ثُمَّ قَالَ ص لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ- يَا سَلْمَانُ إِنَّ لَكَ فِي عِلَّتِكَ إِذَا اعْتَلَلْتَ ثَلَاثَ خِصَالٍ- أَنْتَ مِنَ اللَّهِ بِذِكْرٍ وَ دُعَاؤُكَ فِيهَا مُسْتَجَابٌ- وَ لَا تَدَعُ الْعِلَّةُ عَلَيْكَ ذَنْباً إِلَّا حَطَّتْهُ- مَتَّعَكَ اللَّهُ بِالْعَافِيَةِ إِلَى انْقِضَاءِ أَجَلِكَ-


ثُمَّ قَالَ ص لِأَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏


يَا أَبَا ذَرٍّ- إِيَّاكَ وَ السُّؤَالَ فَإِنَّهُ ذُلٌّ حَاضِرٌ


التالي ص 60/884 — الأصلية 60 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...