(1) حذفت الياء هاهنا للازدواج بين الفان و الزمان. و قوله «المقر للزمان» أي المقر له بالغلبة و القهر، المعترف بالعجز في يد تصرفاته كانه قدره خصما ذا بأس. و قوله «المدبر العمر» لانه (عليه السلام) حين ذاك مضى من عمره أزيد من ستين سنة و لم يبق من عمره (عليه السلام) الا أقل قليل.
(2) عبارة اخرى عن قوله «المقر للزمان» و هو آكد منه. لانه قد يقر الإنسان لخصمه و لا يستسلم.
(3) يريد (عليه السلام) قرب الرحيل، و الظاعن: الراحل.
(4) أي يؤمل البقاء في الدنيا و هو ممّا لا يدركه أحد من أبناء آدم و غيره من موجودات هذا العالم.
(5) الرهينة: المرهونة أي أنّه في قبضتها و حكمها: و الرمية في الأصل اسم للصيد و يجوز أن يكون اسما لما يرمى و ما أصابه السهم. و لهذا الحق به الهاء كالذبيحة و الإنسان كالهدف لافات الدنيا و لا محالة يدركه الموت.
(6) قال ابن أبي الحديد قوله «عبد الدنيا و تاجر الغرور و غريم المنايا» لان الإنسان طوع شهواته فهو عبد الدنيا، و حركاته فيها مبنية على غرور لا أصل له، فهو تاجر الغرور لا محالة، و لما كانت المنايا (أى الموت و الهلاك) تطالبه بالرحيل عن هذه الدار كانت غريما له يقتضيه ما لا بدّ له من أدائه. انتهى.