بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والسبعون 74 · صفحة 635 من 884

صفحة
[صفحة 7]
نَفْسَكَ عَنْ دَنِيَّةٍ وَ إِنْ سَاقَتْكَ إِلَى الرَّغَائِبِ‏ (1)- فَإِنَّكَ لَنْ تَعْتَاضَ بِمَا تَبْذُلُ شَيْئاً مِنْ دِينِكَ وَ عِرْضِكَ بِثَمَنٍ وَ إِنْ جَلَّ- وَ مِنْ خَيْرِ حَظِّ امْرِئٍ قَرِينٌ صَالِحٌ- فَقَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ- وَ بَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ- لَا يَغْلِبَنَّ عَلَيْكَ سُوءُ الظَّنِّ- فَإِنَّهُ لَا يَدَعُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ صَدِيقٍ صَفْحاً (2) بِئْسَ الطَّعَامُ الْحَرَامُ- وَ ظُلْمُ الضَّعِيفِ أَفْحَشُ الظُّلْمِ وَ الْفَاحِشَةُ كَاسْمِهَا- وَ التَّصَبُّرُ عَلَى الْمَكْرُوهِ يَعْصِمُ الْقَلْبَ- وَ إِذَا كَانَ الرِّفْقُ خُرْقاً كَانَ الْخُرْقُ رِفْقاً- (3) وَ رُبَّمَا كَانَ الدَّاءُ دَوَاءً- وَ رُبَّمَا نَصَحَ غَيْرُ النَّاصِحِ- وَ غَشَّ الْمُسْتَنْصَحُ‏ (4) وَ إِيَّاكَ وَ الِاتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى- فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى‏ (5) وَ مَطْلٌ عَنِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا (6)- زك [ذَكِّ قَلْبَكَ بِالْأَدَبِ كَمَا يُذَكَّى النَّارُ بِالْحَطَبِ- وَ لَا تَكُنْ كَحَاطِبِ اللَّيْلِ وَ غُثَاءِ السَّيْلِ- (7)


____________


(1) الدنية مؤنث الدنى: الساقط الضعيف و الخصلة المذمومة و النقيصة. و المراد أن طلب المال لصيانة النفس و حفظه فلو أتعبت و بذلت نفسك لتحصيل المال فقد ضيعت ما هو المقصود منه فلا عوض لما ضيع. و الرغائب: جمع الرغيبة و هي الامر المرغوب فيه و العطاء الكثير. و قوله «فانك لن تعتاض» أي لن تجد عوضا عما تبذل.

(2) الصفح الاعراض.

(3) الخرق- بضم الخاء و سكون الراء- و بالتحريك ضد الرفق؛ و العنف يعنى إذا كان العنف في مقام يلزمه لمصلحة كمقام التأديب و اجراء الحدود يكون ابداله بالرفق عنفا و يكون العنف في هذا المقام من الرفق. فلا يجوز وضع كل منهما موضع الآخر.

(4) المستنصح: المطلوب منه النصح.

(5) المنى جمع المنية- بالضم فالسكون-: ما يتمناه الإنسان لنفسه و يعلل نفسه باحتمال الوصول إليه. و البضائع جمع بضاعة و هي من المال ما اعد للتجارة. و النوكى- كسكرى جمع الانوك أي الاحمق و أيضا المقهور و المغلوب و المراد هنا الضعيف النفس في الرأى و العمل.

(6) المطل: التسويف و التعويق و في المصدر «و تثبط في الآخرة و الدنيا» و في التحف «و تثبط عن الآخرة و الدنيا» و لعله هو الصواب و التثبط: أيضا التعويق.

(7) الحاطب الذي يجمع الحطب. و إذا كان ذلك في ظلمة الليل خلط الحابل بالنابل و هو مثل يضرب لمن خلط في كلامه. و الغثاء بالغين المعجمة و الثاء المثلثة- الزبد و البالى من ورق الشجر المخالط زبد السيل.

التالي ص 635/884 — الأصلية 7 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...